كيف اشترى الرئيس قصر العروبة بنصف مليار جنيه

English                                          Phone + Whatsapp: 00447456158450    Mail: anis.aldeghidy@anisaldeghidy.com

لا تُقاس البطولات الصحفية بالكتابة (بعد الثورات).. فتلك نُكتة!! ولكن تُقاس البطولات الحقيقية بمن صنع الثورة نفسها وكسر ودك وحطم حصون حسني مبارك في أوج سلطانه وعنفوان مجده.. وداس تابوهات نظامه وأساطين السلطة في دولته واحدا.. واحد دون استثناء.. من يقوم حائط البطولات.. (كيف اشترى الرئيس قصر العروبة بنصف مليار جنيه) مقال أنيس الدغيدي في صحيفة "صوت الأمة" بتاريخ 13 أكتوبر 2008 هو المقال الأخطر قاطبة في تاريخ وعصر حسني مبارك.. فمن يجرؤ على الكتابة أو حتى القراءة؟!كيف اشترى الرئيس قصر العروبة بنصف مليار جنيه

مقال نشر في جريدة صوت الأمة بتاريخ 13 / 10 / 2008
أنيس الدغيدي يكتب :
كل سنة وانت طيب يا ريس هذه هديتي إليك في عيد جلوسك الـ 27:
كيف اشترى الرئيس قصر العروبة بنصف مليار جنيه

• بالتفصيل كلمة .. كلمة : أخطر تناقضات الرئيس مبارك !
• بالأرقام : كيف اشترى الرئيس قصر العروبة بنصف مليار جنيه ؟!
• ما هي آخر مرة الرئيس شاف فيها الجنيه ولماذا ؟!
• سيادتك هل تتسوق مثلنا .. وهل عندك وصل نور ومَنْ يدفع الفاتورة عنك .. غيرنا ؟!
• قنبلة : قائمة مرتبات بوش ونائبه ووزراؤه فما هو مرتب مبارك وحكومته ؟!
• ماذا تعرف عن مجوهرات الهانم حرم سيادته ومليارات جمال وريث عرشه ؟!
• بالقلم الرصاص : حرم الرئيس كيف تعدل الوزارة وتبدل الوزراء بمزاجها !!
• من الملف السري للرئيس : مرتب المرحوم والده ومعاشه وإيجار شقة العائلة !!
• في 27 سنة الرئيس فَرَم 6 رؤساء أمريكان و9 إسرائيليين و8 لبنانيين 7 صوماليين!
• مبارك كيف ألغى أهداف ثورة 23 يوليو ومسحها من الوجود بأستيكة !!
• كارثة : كشف حساب العسكرية المصرية وموازين القوى مع إسرائيل في عهد سيادته !
• كيف سمح مبارك بإقامة قواعد عسكرية لأمريكا في مصر ؟!
• رشاوي .. نهب ثروات .. استغلال نفوذ سجل كبار رجال الرئيس مع الفساد !


إلى .. الرئيس القادم لمصر .. أفضل وأشرف لك ولنا .. دعها وتوكل .. البلد خربانة وكفرانة وعلى كف عفريت .. لنرفع جميعاً أكف الضراعة ونبتهل سوياً يمكن نقدر " نصرفه " ! كتب عمنا الشاعر الكبير بيرم التونسي قصيدته الرائعة بعنوان : " مجرم ودون " في الملك فؤاد وهو على قيد الحياة وحي يرزق !! وتقول بعض أبياتها :
ولما عدمنا بمصــر الملوك جابوك الانجليز يا فؤاد قعدوك
تمثل على العرش دور الملوك وفين يلقوا مجرم نظيرك ودون
وخلوك تخالط بنات البــلاد على شرط تقطع رقاب العـباد
وتنسى زمان وقفتك يا فـؤاد على البنك تشحت شـوية زتون
بذلنا ولسة بنبذل نفـــوس وقلنا عسى الله يزول الكـابوس
ما نابنا إلا عرشك يا تيس التيوس لا مصر استقلت ولا يحزنـون
وقد يسألني سائل .. وده من حقه : ما علاقة شعر عمنا بيرم التونسي بهذه المناسبة المباركة ؟! وعلى الفور أروح ناتعه الجواب المتين وأقل له .. مجرد سؤال : أي العصور يمكن أن نطلق عليها مصطلح : عصر الديمقراطية ؟! عصر فؤاد أم عصر مبارك ؟! بس خلاص !!
من أحاديث الآحاد المباركية عن ابن الشريف قال قال محمد حسني مبارك لا صلى الله عليه ولا سلم طبعاً قال : " نحن نعيش أزهى عصور الديمقراطية " رواه شيخان الحزب الوطني زكريا والشاذلي وقالا حديث حسن صحيح على شرط صفوت !!
سيادة الرئيس .. يقول الدستور في المادة 48 : " حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور " وفي المادة 207 يقول : " تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفى استقلال فى خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير تعبيراً عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وذلك كله طبقاً للدستور والقانون ". وكذلك تؤكده المادة 208 من الدستور نفسه .. لذا أتمنى أن يتسع لي صدرك بمقتضى اتساع الدستور ورحابة القانون .. إذا كان لا يزال في مصر احترام لهما !!
الكذب في دنيا السياسة وعلى موائد المفاوضات مقبول بل ومشروع ديناً وعرفاً ولذا أسماه فقهاء السياسة مناورة وعلماء الدين تقية .. لكن إذا مارسه الحاكم على شعبه وناقض أقواله ونطح أفعاله ونقض عهوده وغيَّر منهاجه وبدل لهجة خطابه فهو حرام شرعاً على جميع المذاهب والأديان والمدارس السياسة بل وتُخرج أتخنها حاكم من المِلة السياسية !!
أكاد أجزم أنني درست وحللتُ وتوقفتُ مع كل تراث الرئيس حتى أنني – للأسف – حفظت كل ما قاله الرئيس مبارك من 14 أكتوبر 1981 وحتى أول أكتوبر 2008 !! وللحقيقة والتاريخ أنني لم أجد تناقضاً في القول والفعل وتراجعاً في الأقوال والمبادئ وضرباً بالأُسس والثوابت عرض الحائط مثلما فعل الرئيس مبارك !! وللحق أحياناً كنتُ أقول لنفسي : لقد سمئتُ من عورات الرجل السياسية وتناقضاته الخطابية وكوارثه في الحكم والحاكمية .. هلا اجتهدتُ في البحث له عن مَخرج ومبرر وميزة ؟ وأعلنها بكل صدق وجرأة : لم أجد .. وخذلني الرئيس دوماً !!
وهذه المحاكمة الصحفية هي حوار هادئ وصريح مع الرئيس مبارك .. دافعي فيها نُصح سيادته وديدني فيها الصالح العام ومنهجي ومبدأي ونبراسي ومقياسي فيها قال الله وقال الرئيس !!
بغض النظر عن أننا نعيش في جمهورية ملكية وما أكثر الجمهوريات الملكية في عصرنا الحالي تلك التي تتشح مسوح الجمهورية وهي تطبق الملكية البحتة بكل أفكارهاوآليات المملكة بداية من الملك وحاشيته ومروراً بأصحاب السمو وباشوية الألقاب ووصولاً لتوريث العرش أقول بغض النظر عن كل ذلك فإنني أرى حين نتحدث مع رئيس الجمهورية وجوب أن نتحلى بالأدب ولزوم أن نتشح رفيع القيم وضرورة أن نتسم بحميد الخُلق .. وأرى أيضاً أن رئيس الدولة حين يتحدث مع شعبه لا بُد وأن يكون أميناً ولا مناص أن ينطق صدقاً ولا محيص أن يحترم وعوده .. هذا في عرفي هو ميزان أدب الحديث بين الحاكم والمحكوم والذي يستوجب طاعة المأمور وصدق الآمر فأيما طرف يخرُق موثقه وينكص عهده فقد وجب عليه المثول للحساب والمسائلة والمحاكمة والعقاب أيضاً .. ولقد آليتُ على نفسي طوال 27 سنة ولَّت وغبرت ودبرت من حُكم الرئيس مبارك أن أظل ملتزماً بميثاقي مع الحاكم على السمع والطاعة وحاولتُ مراراً طوال تلك السنوات الـ 27 أن ألتمس لسيادته أعذاراً شتى من القول المأثور " التمس لأخيك سبعين عُذراً فاكتشفتُ أنني التمستُ للرئيس 9855 عذراً على اعتبار عُذر لكل يوم أستيقظ فيه وأقسم بأغلظ الأيمان أن التمس لسيادته عذراً جديداً وبحساب السنة البسيطة لا الكبيسة لرغبتي في التماس مزيداً من الأعذار لسيادته فماذا أفعل بعد أن كسرت الحَد الأقصى والرقم القياسي ؟ فنشدتُ الحل في الشرع الحنيف وعضدت بالنواجز على قول النبي المعصوم " ... وإن أمرت عليكم قريش عبداً حبشياً مجدعاً فاسمعوا له وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه فإن خير بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم عنقه ‌" .‌ أخرجه السيوطي عن علي وصححه الألباني في الجامع . ورغم أننا لسنا في قريش وإنما في القاهرة إلا أنني عملتُ بالقياس واستحضرتُ ملكاتي في الإجتهاد وإن خالفت الشرع كله يهون من أجل الرئيس حتى ولو كان جهنم !! واستفتيتُ قلبي واعتبرتُ أن الرئيس مبارك هو المقصود بالحديث وناصرته على السمع والطاعة .. رغم أنني لم ولن أبايع سيادته أبداً !! ومكثتُ أدافع عنه بالروح والدم وأنافح عنه بالفم المليان : يعيش الرئيس محمد حسني مبارك !! أليست هذه طاعة عمياء لسيادته ؟! ومن أجل السيد الرئيس جنحتُ لعِلِمْ الرِجال ومِلتُ لكُتب الأحاديث وإن شَذّتْ وآنستُ لمتون الفِقْه ووقعتُ لشروح القياس على بياض وقررتُ أن أخالف إجماع شعب مصر الرافض لسيادته كيما ألتمس أعذاراً جديدة للسيد الرئيس .. وقٍِستُ واجتهدتُ وقلتُ يُطبق على سيادته حديث " رُفِعَ عن أمتي ثلاث : السهو والخطأ وما استكرهوا عليه " فلا الرئيس أعلن أنه اكتشف أن وعوده وخطبه وأقواله لنا كانت سهواً بالزبدة فأصبح عليها النهار فساحت .. ولا سيادته أمسى معتذراً عن تناقضاته وتراجعاته في صلب عظام السياسة فبررناها له : خطئاً يخضع لعموم الحديث .. ولا سيادته أضحى فأخبرنا : مَنْ ذا الذي أكره سيادته ليغيَّر أقواله وسياساته وأفعاله طوال سبعاً وعشرين سنة عصيبة حتى نقتص من قليل الأدب الذي داس لرئيسنا على طرف .. وكيف يُكرَه رئيسنا الهُمام على فعل أشياء يعاقب عليها القانون !! واكتشفتُ في النهاية أن سيادة الرئيس فعل كل شيئ بمزاجه دون إكراه من أحد !! يعني لا حاجة صفرا ولا يحزنون !!
تريد التفاصيل ؟! تفضل معي فقط احضر معك مترين دبلان لزوم الكفن والخارجة !!
سيادة الرئيس .. كل سنة وسيادتك بخير وعيد جلوس مبارك ..
في خطابك الأول بتاريخ الأربعاء 14 أكتوبر 1981 أمام مجلس الشعب بعد تنصيبك رئيساً للجمهورية قلت : " ولعل أهم مايتعين أن نوفره للعمل الوطني في هذه المرحلة هو ماكان القائد الراحل- تقصد السادات- يسعي لتحقيقه في عهد السلام وهو الجدية والطهارة فلا هزل ولاجدل ولاتضليل ولا استخفاف بعقول الجماهير ولاتناقض بين القول والعمل ولا نفاق ولا رياء ولا فساد واتجار بقوت الشعب ولا حاكم ولامحكوم فكلنا مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات لا فضل لأحدنا إلا بالتقوي والعمل الصالح ولاعصمة لأحد من سيف القانون القاطع الذي لا يفرق بين قوي وضعيف وبين غني وفقير وقريب وبعيد وأن يشعر كل مواطن بأنه يستطيع الحصول علي حقوقه دون وساطة أو شفاعة " .. ربنا يحميك لنا يا ريس كلام رائع وجميل ونوايا عظيمة أتمنى أن تذكر لي أنك حققت نقطة واحدة منها عملياً !! وقد أكدت كل هذه المعاني النبيلة في حديثك مع مجلة المصور بتاريخ الجمعة 30 أكتوبر 1981 حين واجهك الصحفي بسؤال :
سيادة الرئيس لقد أثار خطابكم أمام مجلس الشعب موجة تفاؤل واسعة داخل بيوت المصريين جميعاً ودون استثناء وربما كان ما أثار هذا الارتياح الواسع تأكيداتكم الواضحة بإنه لن يكون هناك مكان لمنحرف أو مكان للتسيب ولا مكان الا لطهارة اليد والذمة .
أجبت سيادتك يا ريس : أقول لك ابتداء أن مقاومة الانحراف والتسيب ينبغي أن تكون مسئولية الجميع ومسئوليتي الشخصية ومسئولية الأجهزة الحكومية ومسئولية الشعب في نفس الوقت فاليد الواحدة لا تستطيع التصفيق واجب الشعب أن يتعاون مع الأجهزة الحكومية في هذا المجال حتي لا يثري أحد ثراء غير مشروع مصدره استغلال يجيئ علي حساب قوت الجماهير واجب كل مواطن أن يراجع نفسه وأن يسأل ذاته أن يدرك أن مصر أولي بالعطاء وأن ساعة زمن تضيع الآن علي الوطن هي خسارة بلا حدود .. باختصار واجب كل مواطن أن يقوم بالعمل وبالعمل وحده انتماءه الي هذا البلد الأمين "
سيادة الرئيس .. ألا ترى سيادتك أن الإنحراف والفساد الذي حدث في عصرك لم يحدث في تاريخ مصر ولا حتى قبل الثورة ؟! وعلى سبيل المثال ماذا عن مليارات الشاب أحمد عز الذي يمتلك وحده أكثر من 40 مليار جنيه جمعها خلال 6 سنوات فقط بسبب علاقته وصداقته بنجلك جمال ؟! وماذا عن مليارات هشام طلعت مصطفى بطل فضيحة سوزان تميم وهل يوجد رجل اكتسب مليون دولار من حلال وشقى وتعب فيها يمكن أن ينثرها هباءً منثوراً لقاتل مأجور من أجل امرأة بل ويعرض 30 مليون دولار دية لقتيلة !! وماذا عن ممدوح إسماعيل قاتل الألف إنسان في البحر ومَن الذي منحه بحارنا يمتلكها ونصَّبه عليه ملكاً بنص شهادة المدعي الإشتراكي ضده ؟ ومَنْ الذي سهل لنوابك نواب الشعب والشورى الفساد فرأينا نواب الكيف ونواب القروض ونواب السيديهات ونواب الدم الفاسد ومن منح ملايين أفدنة مصر لمحمد أبو العينين وعز ونجيب ساويريس وأحمد بهجت وطابور رجال أعمال مصر الذين بعت لهم البلد أرضاً وماءً وثروة وخَلقاً فغرفوا من أرصدة بنوك ثرواتنا ع المكشوف بلا ضمانات ورفضوا الدفع فقمتم بسن سُنَّة سيئة أسميتموها : تعثر في السداد ؟! وضاعت مليارات مصر لقلة قليلة متاجرة بأقوات الشعب ؟! أليس هذا انحراف وفساد غير مسبوق استشرى في عصرك ؟!
وفي هذا الحديث مع المصور قلت : " من ناحيتي أقول لك أيضاً : لن أقبل الوساطة ولن أسمح بالوساطة وسوف أطاردها في كل موقع لأن الوساطة إهدار لتكافؤ الفرص الذي ينبغي أن نلزم أنفسنا به كمبدأ أصيل سوف نشدد بعض العقوبات علي بعض الجرائم خصوصا جرائم الإهمال الجسيم والعبث بالمال العام وسوف يكون حرصنا الأول علي أن يتم تطبيق القانون والاجراءات علي الجميع دون تهاون لأنني أعتقد كما قلت مرة قبل ذلك أن لدينا من القوانين ما يكفي لردع عديد من صور الإنحراف والتسيب ولكن المشكلة أن إعمال هذه القوانين لم يكن يتم بصورة مرضية " .. السؤال ألا تعرف سيادتك أن كليات الشرطة والكليات العسكرية والتعيين في النيابة بل والتوظيف في مساجد الأوقاف يتم بالواسطة ودفع الرشوة واستغلال النفوذ ؟! لقد أهدر عصرك كل الفرص وخلق عاهات وظيفية وحدث سطو على المال العام وإهدار غير مسبوق .. لكن تعالى هنا يا ريس .. قلت في عبارتك أننا لدينا من القوانين ما يكفي لردع عديد من صور الإنحراف والتسيب وقلت أن المشكلة ليست في القوانين وإنما في عدم إعمالها !! طيب لماذا قانون الطوارئ طالما أن لدينا ترسانة قوية من القوانين تكفي للردع ؟! هذا كلام سيادتك وأنا ناقل فقط !!
وقلت أيضاً تناقض ذلك في خطابك بتاريخ الأحد 6 نوفمبر 1983 أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشوري : " لما نيجي نجدد قانون الطواريء نعمل عليه زيطة طب انتوا خايفين ليه ؟ طب اللي بيقول لأ ليه ؟ مادام انت شايف اننا لا نستخدمه إلا للدفاع عن مقدراتكم ومكاسبكم وعن حياتكم وعن كيانكم طب نعمل قانون لمقاومة الارهاب ؟ يقول لك لا القوانين العادية تنفع ؟ لأ ياخويا ماتنفعش ".
ألم تقل يا ريس قبل ذلك بسنتين أن القوانين لدينا تكفي ولكن المشكلة في عدم إعمالها ؟!
وفي قانون الطوارئ أيضاً قلت في خطابك بتاريخ الثلاثاء 19 يوليو 1983 في المؤتمر الأول لشباب الحزب الوطني الديمقراطي " وأود أن أعلن من هذا المنبر أنني لن أتردد اطلاقا في الغاء القوانين الاستثنائية عندما أجد الفرصة سانحة لذلك .. من يتكلم عن قانون الطواريء ومش قانون الطواريء قانون طواريء أنا ما بستخدموش وزير الداخلية موجود استخدمنا قانون الطواريء في إيه ؟ 50 شخص ؟! "
والسؤال : تعتقد كم ألف شخص حتى 2008 استخدمت وزارة الداخلية ضدهم هذا القانون المشبوه؟! وسؤال آخر ألم تأتي الفرصة السانحة لإلغاء القوانين الإستثنائية منذ 27 سنة يا ريس وفقاً لكلامك ؟! دي ماتبقاش فرصة منتظرة بقى ده يبقى إصرار وترصد ونية مبيتة على أن تحكمنا بقوانين استثنائية !!
وعودة إلى حديثك مع مجلة المصور بتاريخ الجمعة 30 أكتوبر 1981 حين قلت للصحفي : "إننا ندرس الآن إمكانية أن نزيد من الدور الرقابي لمجلس الشعب وأن تكون هناك لجان مساءلة وتحقيق وتقصي للوقائع حتي يتوازن عمل المجلس كجهاز رقابة مع عمله كجهاز تشريع باسم الشعب .. " سؤالنا : بعد 27 سنة سل إن شئت أي نائب محترم عن دور المجلس في الرقابة والتشريع سيقولون لك : مجلس سرور وعز حالياً أو مجلس الشاذلي سابقاً !! وقلت سيادتك أيضاً " وسوف يكون لكل محافظ نائب أو أكثر بدرجة نائب وزير يتم تعينه واقالته من رئيس الجمهورية وليس هناك ما يمنع من أن يكون للمحافظ أكثر من نائب إذا ما تطلب الأمر ذلك .. "
يعني سيادتك ترى أن حِتة محافظ في محافظة قد لا تعدى سكانها 3 ملايين مثل البحر الأحمر مثلاً يجب أن تعين للمحافظ نائب أو أكثر من نائب ولا ترى أن دولة بها اليوم 80 مليون يجب أن يتم تعيين نائب لرئيسها الذي هو سيادتك ؟! كيف هذا ؟!
ثم بتاريخ الجمعة 23 أكتوبر 1981 قلت في حديثك إلي جريدة الأهرام والذي كان من جزئين .
حين سألك الصحفي : سيادة الرئيس سبق أن صرحتم بأنكم لن تجمعوا بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وإنكم قد تجرون تعديلات في عدد من المناصب القيادية وهو ما لم يحدث .. ما هو التفكير الجديد الذي جعلكم تصرفون النظر عن ذلك ؟ وبالنسبة لمنصبي نائب رئيس الجمهورية ورئاسة الحزب ؟
فأجبت سيادتك : رئاسة الحزب موضوع أفكر فيه وفي المستقبل القريب سأتخذ قراري بشأنه أما موضوع اختيار نائب الرئيس الجمهورية فنظراً لأهمية المنصب فالمسألة تحتاج مني إلى تفكير عميق حتي يكون اختياري سليماً مما يسمح بالاستمرارية في ضوء اعتبارات أقصي درجات الكفاءة وأعلي مراحل الالتزام ".
سؤالي الآن لسيادتك وبعد مرور 27 سنة على حُكمك فينا أما زلت تختار وتبحث عن نائب لك ولا يوجد ؟! أم أن مصر ليست ولاَّدة أم أن سيادتك مش ناوي تعين نائب بمزاجك أصلاً ؟! أرجوك نريد إجابة شافيية ومقنعة يا ريس ! في حين أن نص المادة 139 من الدستور يقول : لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر ويحدد اختصاصاتهم ويعفيهم من مناصبهم وتسرى القواعد المنظمة لمساءلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية " .. ألا يُعد هذا خرقاً للدستور يا سيادة الرئيس ؟!
وقال لك صحفي المصور في 30 أكتوبر 1981 : وقد وجه إليك سؤال في واشنطن نشر الصحفي جاك أندرسون مقالا غريبا تحدث فيه عن شركة نقل كانت تتولى شحن الأسلحة الأمريكية لمصر قائلا : أنه كان لصهركم الذي يعمل مديراً لمكتب مشتريات الأسلحة في العاصمة الأمريكية مصالح مع هذه الشركة ؟
فأجبت سيادتك : بالطبع لم يتورع جاك أندرسون أن يذكر أسماء بعض المسئولين المصريين الآخرين .
فسألك صحفي المصور : سيادة الرئيس هل يمكن أن تقول لنا شيئا تعليقا علي هذه القصة التي لابد وأن تكونوا قد عرفتم كل تفاصيلها ؟
فأجبت : " زج الصحفي الأمريكي باسم صهري مع إنني واثق من تصرفاته " وأنا يا ريس لستُ أدري معايير تلك الثقة .. ما علينا ولنكمل " ومع إنني علي يقين ومعرفة كاملة بأنه غير متورط في أي لون من هذه التصرفات التي يمكن أن تجر الشبهة من قريب أو بعيد وإنني أقول لك : أنني لن أرحم أحدا حتي ولو كان أخي وحتي ولو كان أقرب الأقرباء أن مصر ليست ضيعة لحاكمها أو لصفوتها الحاكمة أو أقربائهم مصر ملك لشعبها وشعبها يتوق الي أن يري القائمين علي أمرها أطهار اليد أطهار المسلك أقول لك لو أن الأمر يتعلق بأقرب أقربائي فلا فرار ذلك هو موقفي الذي لا يخالجني فيه أية شكوك ببساطة ليس في الأمر هزار وليس هناك ما يدفعني الي أي تهاون في هذا المجال .
عفواً يا ريس .. معلوم أنك عينت فى واشنطن شقيق زوجتك النصف بريطاني العميد طيار منير ثابت كمدير لمكتب مشتريات السلاح بالسفارة هناك مع أبو غزالة .. وكانت المباحث الفيدرالية الأمريكية قد سربت لجريدة الواشنطن بوست بعد توليك الحكم معلومات مفادها أن صهرك منير ثابت يرتكب مخالفات مالية جسيمة بنقل الأسلحة الأمريكية التى تموله الحكومة الأمريكية على سفن يمتلكها هو وسيادتك شخصياً وشوقى يونس صديقكما وغيرهم .. فلماذا لم تأمر سيادتك بفتح تحقيق رسمي مع صهرك ويونس وبلاش تحقق مع نفسك ؟! واكتفيت بكلام انشائى لا يزيد عن سؤال صهرك " شفهياً " والذي نفى التهمة " شفهياً برضه " فصدقته سيادتك !! فهل هذا تحقيق في تهمة أخلاقية تمس شرف وذمة الرئيس وصهره بل وسمعة مصر ومالها !!
ثم قلت لصحفي المصور " وخللي بال سيادتك بقى م المفاجأة دي يا ريس : " لم أكره شيئا قدر الذين يمدون يدهم إلي مال الغير وقدر المنافقين الذين يزينون طريق الخطأ للآخرين ماذا يعني أن يكون لدي مليون جنيه أو أكثر أو أقل بينما يفتقد الضمير الصدق مع الله والصدق مع الوطن والصدق مع النفس أية أضافة يمكن أن تضيفها الي هذه الملايين ؟ " .
لغاية كده ونِعمَ الموعظة الحسنة وحسن السير والسلوك يا ريس .. تعالى بقى معايا ع اللي جاي قلت سيادتك لصحفي المصور وأكرر سنة 1981 : " لن أرتدي غير ما أستهلكه اليوم ولن يكون لي غير بيتي وأولادي وحياتي الخاصة التي أحب أن تكون دائما ملكا لي لا ملك الآخرين هل أبني قصرا ؟ لست من هواة القصور أقول لك صدقاً " لا يزال الكلام لسيادتك " ربما كان الأكثر راحة لنفسي أن تكون حياتي الخاصة مثلما كانت حتي قبل أن أكون نائبا للزعيم الراحل كنت أود أن أبقي في نفس المسكن وفي نطاق حياتي السابقة وعندما انتقلت الي قصر العروبة لم أطق أن أعيش فيه 3 أشهر متصلة بالبلدي كان العصبي يركبني في هذا القصر حتي رحلت عنه الي مسكني هذا مع أن القصر لم يكون أكثر من 3 حجرات للنوم في طابقه العلوي أما طابقه الأرضي فلقد كان يضم الصالون وحجرة المعيشة وحجرة المكتب وحجرة مائدة كبيرة لم أدخلها لم أكل فيها سوي مرة واحدة عندما دعوت نائبا لرئيس احدي الدول علي مائدة عشاء ومع ذلك كله فأنني أكرر مرة أخري إنني لن أرحم أحدا يمد يده حتي ولو كان أقرب الأقرباء الي نفسي لأن مصر ليست ضيعة لحاكمها : كنت أنا هذا الحاكم أم كان غيري مصر ملك للذين يعرقون من أبنائها للذين يعملون بأمانة وشرف وحسن سريرة هؤلاء تواقون الي أن يروا القائمين علي أمرها أطهار المسلك أطهار اليد مرة أخري لن أرحم أحدا وليس هناك ما يدفعني إلي أي تهاون في هذا المجال". كلام سيادتك حلو جداً وزي العسل يا ريس ومن فضلك افتح قوس معايا وخُذ هذه التساؤلات الحمراء " ونحن في عام 2008 أي بعد قولك السابق بـ 27 سنة هل أنت ترتدي الآن ما تستهلكه في يومك ؟! أظن وبالتأكيد لأ طبعاً .. ولو أجبتني عن : عدد بِدلْ وقمصان أو كرافتات أو حتى أحذية سيادتك الحقيقي أضرب نفسي بالنار في ميدان عام .. ليس لأن سيادتك مش ناوي تجيب .. ولكن لأن سيادتك لا تعرف عددهم اصلاً !!
أين تسكن الآن يا سيادة الرئيس هل في بيت عادي أو حتى فيلا فخمة أم أنك تسكن في أفخم قصر في مصر المنهوبة ولماذا عدت إلى قصر العروبة اللي بيجيلك فيه العصبي وألف سلامة على بدنك م العصبي يا ريس ! واسمح لي هل يمكنك أن تعلن لشعب مصر حكاية قصر العروبة أو مصدر الأرض التي استوليت عليها حول بيتك لإخلاء المكان وجعله كـ ثكنة عسكرية مستقلة من أجل تأمينك وتوسعة القصر وجعله أحد أفخم القصور في الدنيا بل أفخم من قصور كسرى والنعمان والرشيد نفسه !!
قصر العروبة الذي كان قريب من منزلك السابق كان عقارا خاصا أممه الرئيس عبد الناصر ثم خرج علينا صهرك اللواء منير ثابت في برنامج اختراق بتاريخ 4 مايو 2005 ليقول " أن الرئيس مبارك اشتري المقر الذي يقيم فيه الآن من أصحابه الأصليين وبات ملكًا للرئيس !! والقصر هو هو مقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة المعروف باسم قصر العروبة ويقع على شارع صلاح سالم ونفق العروبة !! هذا المقر الرئاسي هل تحول إلي منزل خاص مملوك لسيادتك يا ريس !! وسؤالي كيف وبكم اشتريت ومن أين لك بالأموال التي اشتريت بها هذا المقر فأصبح ملكاً لسيادتك " ؟! معلوم أن سعر الأرض في هذا المكان يقدر بـ 30 ألف جنيه للمتر الواحد وهذه الأرض مساحتها أكثر من 15 ألف متر تكون القيمة الفعلية لذلك القصر هي " 450.000000 مليون جنيه فمن أين لك قرابة النصف مليار جنيه ثمناً للأرض فقط ؟! وماذا عن التحف والأثاث والنعيم الذي بداخل القصر ؟!
خصوصاً إذا كان راتب رئيس الجمهورية بنص المادة 80 من الدستور شوية فَكَّة أي بضعة آلاف قليلة حيث تنص المادة 80 من الدستور على : " يحدد القانون مرتب رئيس الجمهورية ولا يسرى تعديل المرتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها التعديل ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى " .
إذن فالدستور حدد المرتب وحدد أنه لا يجوز للرئيس أن يتقاضى أي مرتبات أو مكافآت أخرى وبالتأكيد لن تقبل سيادتك الهدية لأنها قد تعتبر رشوة .. وسؤالي كيف اشتريت وبعت أو استأجرت يا ريس والدستور يحرم عليك هذا ؟! بنص المادة 81 منه : " لا يجوز لرئيس الجمهورية أثناء مدة رئاسته أن يزاول مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقايضها عليه " .. كيف تم هذا يا ريس ؟! وما موقف الدستور والقانون ومؤسسة رئاسة الجمهورية من البيع والشراء ؟! ألست بذلك مخالفاً للدستور والقانون وفقاً لشهادة صهرك اللواء منير ثابت في التليفزيون المصري ؟! وألا يدفعنا هذا لسؤال سيادتك : مرتبك كم يا ريس ؟! وهل تعلم يا سيادة الرئيس أن مرتب الرئيس الأمريكي جورج بوش سنوياً 400.000 دولار أي 33.333 أي أقل من 34 ألف دولار شهرياً وكان عام 1981 200.000 دولار سنوياً ومرتب نائب الرئيس الأمريكي الآن 198.000 سنوياً ومرتب الوزير في أمريكا 171.900 دولار فهل تستطيع سيادتك أن تخبرني مرتبك كم يا ريس وفقاً لنص دستورنا المصري . فأين وكم هو مرتبك الذي حدده القانون نريد أن نعرفه !! وحرَّم الدستور عليك زيادته وقال لك لا يسري أي تعديل أو زيادة في مرتبك وهل تستطيع أن تخبرنا كشعب تدعي سيادتك أننا من حقنا أن نسألك : هل تستطيع أن تخبرنا بمرتب نائبك الفعلي جمال مبارك " ابنك " كم ومرتب وزيرك كم وهل تسري عليكم زيادة علاوة عيد العمال برضه ؟! وتفتكر الزيادة أو العلاوة في مرتبكم تعمل كم ألف مرتب موظف غلبان في بلد بائس تحكمه سيادتك ؟! والسؤال الأحمر في أي شيء تنفق مرتبك يا سيادة الرئيس إذا كان كل شيئ في حياتك على حساب الدولة وهل يمكنك أن تخبرني عن آخر مرة رأيت فيها سيادتك منظر النقود ولماذا ؟! وماذا اشتريت بها وهل سيادتك تتسوق مثلنا أيضاً لن أقول تقف في طوابير العيش والصابون والدجاج واللحمة لأنه لم تعد عندنا جمعيات أصلاً بعد أن أصبح ثمن الكيلو اللحمة 60 جنيهاً والفقراء يمتنعون !! وممكن تسمح لي بسؤال محرج : سيادتك عندك وصل نور أو تليفونات أو مياه وبتدفع كم ومن أين ؟! أعتقد من حقك تجيبيني بنص الدستور الذي تقول المادة 210 "للصحفيين حق الحصول على الأنباء والمعلومات طبقاً للأوضاع التي يحددها القانون ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون " !!
سيدي الرئيس .. سيادتك ابن مين في مصر ؟! والدك ليس قائد طابية ووالدتك ليست برنسيسة من أسرة محمد علي باشا وعائلتك لم تأت بـ بارشوت من بين السبع الطباق أو اخترقوا الغلاف الجوي عبثاً .. وأنت نفسك لم تمتلك عصاً سحرية ولم تولد وفي فمك ملعقة من ذهب أو ماس .. فمن أين لك كل هذه الثروة ؟!
وقد جلستُ أستمع إليك وأنت تؤكد عصاميتك ومعاناتك الشريفة في الحياة " زمان " حين كنت تتحدث مع عماد أديب في مايو 2005 وأنت تؤكد أنك من أسرة متوسطة وأنك فرحت كثيراً عندما تم تخفيض قيمة إيجار مسكنك القديم في مصر الجديدة عمارة صلاح شلاضم حاليًا إلي 17 جنيهًا بدلاً من 30 جنيهًا في منتصف الستينيات !! فما الذي حدث يا ريس ؟! أين كل هذا الزخم الهائل من تاريخك العظيم والمشرف ؟! يقول التاريخ ويؤكد ملفك العسكري السري : مثل أي مصري في عصره كان سيد أفندي مبارك والد سيادتك لا يؤمن بحكاية تحديد النسل لذا أنجب حفنة من الأولاد وهم : سامية وسامي وحسني وفوزي وعصام .. أما السيدة سامية مبارك فمتزوجة من السيد عزب موظف بسيط يعمل مهندساً زراعياً بالإدارة الزراعية بطوخ وتعيش في مدينة طوخ أما عصام شقيق الرئيس مبارك فكان يعمل في أحد البنوك وأما سامي شقيقه الأكبر فكان يعمل في الأعمال الحرة بعد أن مكث أكثر من ربع قرن خارج مصر ويتردد أنك طردت شقيقك بعد أن غضبت عليه لأنه من أشد المعارضين لك !!
تسمح لي إن كنت ناسي أفكرك بتاريخك الوظيفي حتى تفكرنا سيادتك بمرتبك كيما يعرف شعبك حقيقة ثروتك وممتلكاتك وأرقام أسرتك من أين ؟ والدك سيد إبراهيم مبارك كان وحيداً لا أشقاء له وكما تقول أنت عن تاريخ عائلتك أنها نزحت إلى سيدي مبارك بزاوية البحر في محافظة البحيرة حيث نزح أجداد حسني مبارك إلى كفر المصيلحة مركز شبين الكوم منذ أكثر من ثلاثمائة سنة ومنذ ما يقرب من مائة وخمسين سنة تقريباً غادر جده الأكبر كفر المصيلحة ومكث على شاطئ بحر شبين بأولاده أما والده فكان موظفاً بسيطاً في محكمة طنطا وعلى ذلك فقد انتقلت الأسرة للإقامة في قويسنا لبعض الوقت عام 1936 ثم انتقل عمل والدك إلى أشمون وأخيراً إلى بندر شبين وأحيل إلى المعاش في يونيه 1960 وتوفي في العام نفسه ولم يترك لكم ثروة ولا شيئاً غير معاش قدره 21 جنيه و87 قرش صاغ و12 مليماً فقط لا غير رحمة الله عليه رجل شريف وهكذا حرص على تربيتك يا ريس فكيف ربيت لنا جمال وعلاء في قصور الفخفخة والثروة ؟!
خليني أفكرك : يقول ملف سيادتك السري الذي كان يحمل رقم " 201 سري للغاية " أثناء دراستك الأولى في الكليات العسكرية والذي حمل رقم 657 سري بعد تخرجك وممارستك الحياة العملية أنك : تخرجت من الكلية الحربية في فبراير 1949م برتبة ملازم ثاني والتحقت ضابطا بسلاح المشاة باللواء الثاني الميكانيكي لمدة شهرين والتحقت بكلية الطيران وحصلت على بكالوريوس علوم الطيران من الكلية الجوية في 12 مارس 1950م والتحقت بالقوات الجوية في العريش في 13 مارس 1950 ثم نقلت إلى مطار حلوان عام 1951 للتدريب على المقاتلات واستمريت به حتى بداية عام 1953 ثم نقلت إلى كلية الطيران لتعمل مدرساً بها فمساعدا لأركان حرب الكلية ثم أركان حرب الكلية وقائد سرب في نفس الوقت حتى عام 1959 حصل أم أنا غلطان يا فندم ؟! إلى أن أصبحت قائداً للواء قاذفات قنابل وقائداً لقاعدة غرب القاهرة الجوية بالوكالة حتى 30 يونيه 1966 وفي يوم 5 يونيه 1967 كنت قائداً لقاعدة بني سويف الجوية ثم عُينت مديراً للكلية الجوية في نوفمبر 1967م ثم رقيت لرتبة العميد في 22 يونيه 1969 وشغلت منصب رئيس أركان حرب القوات الجوية ثم قائداً للقوات الجوية في إبريل 1972م وفي العام نفسه عُين نائباً لوزير الحربية ثم رقيت إلى رتبة الفريق في فبراير 1974 وفي 15 أبريل 1975 اختارك الرئيس السادات نائباً لرئيس الجمهورية ليشغل هذا المنصب 1975 ـ 1981م حتى استوليت على الحكم .. تقدر سيادتك مشكوراً تكتب لشعبك تفاصيل مرتبك بالكامل منذ أن تخرجت ملازم ثاني وحتى اليوم 2008 بمناسبة جثومك على قلوبنا كل هذه السنوات السوداء العجاف ؟! تفتكر كيف ستقابل ربنا يا ريس بعد كل هذا وماذا ستقول له عن مصادر ثروتك ؟!
تسمح لي يا ريس أعطيك فِكرة عن بعض المرتبات في عصرك ؟ وكلهم مؤهلات محترمة .. صديقي علي محمود الموظف بالتضامن الإجتماعي بالحامول بكفر الشيخ مرتبه 220 جنيهاً الآن في عام 2008 وهو موظف منذ عام 1985 ويعول ستة أولاد وزوجة فكيف يكون هذا هو راتبه الأساسي ؟! وكذلك بلدياتي صبحي عبد الواحد أحمد رمضان الموظف بالوحدة المحلية ببلدي الحبيب الزعفران مرتبه الآن في عام 2008 هو 198 جنيهاً وكسور يعني بالبلدي 58 قرش صاغ !! وهو يعول سبعة أولاد وزوجة !! أما أنور محمود عبد الرحيم فودة الموظف في الأوقاف بمسجد الحامول فمرتبه 180 جنيهاً وهو يعول 4 أولاد وزوجة !! فكيف نتصور هؤلاء يعيشون في عصرك المبارك ؟! في حين أن سايس الجراج في أقل عمارة بالقاهرة يحصل على أكثر من 2000 جنيه شهرياً !! ولتسمح لي سيادتك أن أتوقف معك رسمياً مع نماذج من مرتبات صفوة عصرك : وفقاً لما نشرته العربي 8-8-2004- العدد 921 " فإن فرج أبو الفرج رئيس قطاع الإنتاج في مبنى ماسبيرو أي في التليفزيون المصري الرسمي التابع لوزارة الإعلام كان يحصل بشكل شرعي على مبلغ 290 ألف جنيه شهرياً كمرتب !! بينما تحصل آمال مراد رئيس الإدارة المركزية لإنتاج الفيديو على مبلغ 180 ألف جنيه راتباً شهرياً .. محمد الوكيل رئيس قطاع الأخبار أثناء تحقيقات النيابة وحين سُل عن تهمة الرشوة التي حوكم بها وأدخلته السجن قال : كيف أحصل على رشوة وأنا مرتبي 75 ألف جنيه في الشهر!! بالإضافة للمبالغ الطائلة التي كان يحصل عليها مستشارو القطاعات المختلفة فيكفى أن تعرف أن مقابل الجلسة الواحدة لا يقل عن خمسمائة جنيه ويحصل رؤساء القنوات المتخصصة على مبالغ تتراوح ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين ألف جنيه .. وطبعاً سيادتك تعلم أن مباسبيرو مدين بـ 5 مليار جنيه وحده ذهبت سُدى أدراج الرياح منذ عصر صفوت الشريف !! والمذيع التليفزيوني محمود سعد يحصل على ١٥٠ ألف جنيه راتباً شهرياً يدفعها له محمود بركة منتج البيت بيتك من التليفزيون المصري الرسمي + ٢٥ ألف دولار شهرياً من M.B.C !! المذيع تامر أمين يحصل على مرتب شهري قدره 60 ألف جنيه يفرق إيه عن صبحي عبد الواحد أحمد رمضان أبو 198 وكسور ؟!
وفي وزارة الداخلية يوجد ضابط شرطة يبلغ مرتبه مائتا ألف جنيه شهرياً بينما يصل مرتب مسئول أمني آخر إلى مليون جنيه شهرياً !! فكم هو مرتب الوزير في مصر يا سيادة الرئيس ؟! وهل حقاً الوزير في بلدنا غلبان ومحدود الدخل كما وقف الدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء سيادتك يعلن ذلك تحت القبة في فبراير 1998 ليعلن أمام نواب مجلس الشعب في جلسةٍ رسمية أن "الوزير غلبان ومرتبه 400 جنيه فقط " فماذا عن ثروات الوزراء وملابسهم ووجاهتهم وقصورهم وفيلاتهم وشاليهات ماراقيا ومارينا وسيدي كرير وماربيلا ولندن وباريس ؟ ولماذا لم يطبق قانون محاكمة الوزراء على ثرواتهم ؟!
عفواً يا ريس حدث في مجلس شعب سيادتك أن امتنع الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية عن التعقيب على ماذكره رجب هلال حميدة نائب حزب الغد المعارض من أن رئيس مصلحة الضرائب أشرف العربى يتقاضى شهرياً مليون جنيه مرتبا وبدلات وحوافز .. ولكن نواب المجلس بعثوا بطلبات للدكتور أحمد فتحى سرور رئيس المجلس طالبوا فيها الوزير بالرد لكنه سيادته عجز !! وذلك خلال الجلسة المخصصة لمناقشة مشروعى الخطة والموازنة للعام الحالى 2008/ 2009 .. أكون مُغالي وقليل الأدب يا سيادة الرئيس لو أطلب من سيادتك إقرار الذمة المالية تبعك وأسرتك ووزراءك ؟! أتعشم يا ريس !!
وفي السبت 24 أكتوبر 1981 قال الرئيس مبارك في حديثه إلي التليفزيون المكسيكي إجابة على سؤال : إنها طريقة شرقية جيدة للغاية إنكم تجلسون وترقبون ما سيحصد لقد لعبت السيدة جيهان السادات دورا بالغ الأهمية في حياة زوجها فهل تتصور ياسيادة الرئيس مشاركة السيدة قرينتكم خلال فترة رئاستكم ؟
الرئيس : إن لي شخصيتي الخاصة ورؤيتي الخاصة ولا أستطيع ذكر أي شيء بخصوص هذه النقطة .
فما هي رؤية سيادتك يا ريس في الدور الخطير والعريض الذي تقوم به قرينتكم السيدة سوزان والذي فاق الدور السياسي والإجتماعي الذي قامت به شجرة الدر وجيهان السادات وكليوباترا نفسها وهل يمكن أن تجيبيني سيادتك قبل أن أجيبك أنا بالمستندات والصور كم طقم مجوهرات تمتلكها السيدة سوزان مبارك ؟! وما هي حدود وظائفها في مصر المحروسة وهل حقاً أنها تبدل الوزراء وتعينهم وتقيلهم كما تشاء وهل أقالت اسماعيل سلام وزير الصحة السابق غضباً منه وأبقت حسين كامل بهاء الدين وزيراً للتربية والتعليم رغم أنه خرج في التعديل فكتبت اسمه بقلم رصاص وأتى مرة أخرى بناءً على طلب الهانم ! بإيجاز ما هو حدود دورها وتواجدها وقرارها في مصر ؟! هل زوجة أم حاكمة أيضاً تساعدك سيادتك كما أعلنت بخصوص جمال ابنك ؟!
وبمناسبة الهانم وأولاد سيادتك وثرواتهم ألا يتعارض ذلك مع نص المادة 81 من الدستور ؟!
تفتكر سيادتك ثراوت وتجارة وبيزنس الهانم وولديك وأصهارهما ورجالهما تُحسب في أي بند ؟! بند الرئيس أم بند المستفيدين منه أم أنه لا بيزنس لأولادك وزوجتك وأن كل ما نسمع عنه أو نراه مجرد شائعات مغرضة ؟! أنا شخضياً يا فندم أراه شائعات مغرضة وبنت ستين كلب لأننا شعب لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم !!
حدد الدستور أن مرتبك يحدده القانون ويبدو أن القانون نسى عن عمد تحديد حجم مرتبك لأننا كصحفيين وقانونيين لا نجد مادة في نصوص القانون تحدد مرتبك أم أنها موجودة ولمنها مكتوبة بالحبر السري ؟!
وأين تفعيل قانون محاكمة الوزراء من رجالك الفاسدين كما ينص الدستور في المادة 158 : " لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً أو أن يشترى أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقايضها عليه ".
ممكن تجيبني يا سيادة الرئيس عن لوحات الوزير فاروق حسني كيف يبيعها وهو وزير وبالقطع سيختلف سعرها عن بيعها وهو فنان عادي أم أن بيع اللوحات مش بيزنس ده غسيل زور ؟! وماذا عن ثرواته ويخوته ومراكبه السياحية الضخمة " حورس " القابعة في النيل بجوار كبري الجامعة ألا تعلم أن كمال الشاذلي أثناء عمله بالوزارة اشترى حصة شركة سيارات .. وأن الوزير محمد إبراهيم سليمان أثناء عمله بالوزارة أيضاً اشترى قصر النقراشي بـ 16 مليون جنيه ليبني عليه برجاً أو قصراً لا يهم .. وبالتأكيد نعلم أن قصر النقراشي يعتبر تحفة هندسية ومعمارية ثمينة فكيف يسمح له بهدمها ؟! ليبني مكانها برجاً أو أبراجاً ولعلك لم تسأل نفسك : الوزير ح يبني بكام ومنين يا حبة عيني ؟! " وهناك وزراء يمارسون البيزنس من خلال أولادهم وزوجاتهم ورجالهم ؟! فأين قانون محاكمة الوزراء ؟! تفتكر مش ده برضه يا ريس ضرب للدستور بالجزمة ولامؤاخذة ؟!
هناك قاعدة قضائية تقول : لا يجوز التصالح على مخالفة القانون لفعل مؤثَّم ولا يقبل من مرتكبه الصلح بدفع غرامة أو تعويض مع بقاء الجريمة " فنحن نرفض أن يتحايل بعض الوزراء على القانون فلماذا نخرق القوانين .. وأمثلة ذلك : وزيرة الإقتصاد نوال التطاوي والتي ظهرت تجاوزات شركة استثمار زوجها محمد قاسم .. وشركة أمن عبد الحليم موسى وولده ؟! وصفوت الشريف وولده أشرف ولعبة الإعلام والتليفزيون والفضائيات !! فهل يمكن التحايل على القانون والدستور بـ بيزنس الزوج أو الابن حتى لا يتورط سيادته .. أي سيادته أم إيه الحكاية بالضبط؟! أين مليارات مصر يا ريس ؟! أعلن السيد فتحي سلامة رئيس مصلحة الجمارك في عهد الدكتور الجنزوري بياناً جاء فيه : أن حصيلة الجمارك بلغت في الفترة أول يونيو 95 – يناير 1966 بلغت 5 مليار جنيه بزيادة قدرها 479 مليون جنيه عن نفس الفترة من العام الماضي .. وفي إبريل 1996 صرح المحاسب سعيد القرماني نائب رئيس الشركة القابضة للتعدين والحراريات أن الشركة المالية والصناعية بلغت أرباحها في 6 شهور 14.1 مليون جنيه وحين جئتم تبيعون القطاع العام قلتم : نبيعه لأنه يخسر !! أي المعلومتين كاذبة يا ريس ؟!
في مارس 1996 وأمام اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب صرح عبد الحميد إبراهيم رئيس هيئة سوق المال أن حجم الأموال التي دخلت سوق المال في الفترة من يوليو 1993 – 28 مارس 1996 بلغت 21 مليار جنيه .. بدليل أن الجنزوري رئيس الوزارة بنفسه رفض قرض البنك الدولي .. فأين مليارات مصر ..خصوصاً أنكم لا تنفقوا شيئاً ولا يحزنون .. حيث صرح السيد ناصر الرضوان نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الكويتي صرح أن الصندوق الكويتي للتنمية قام بتمويل 18 مشروعاً في مصر بتكلفة 600 مليون دولار وبناء قرية الكويت حيث تم بناء 662 منزلاً فيها واستصلاح 750 فداناً في القرية !! فماذا تفعل الحكومة بمليارات مصر ؟!
وماذا فعل عصرك يالجُزُر المصرية ؟! إن مصر فيها 144 جزيرة من أسوان وحتى دمياط ورشيد الوزير طلعت حماد قام بسنّ ترسانة من القوانين لحمايتها ومنها قانون رقم 2969 لسنة 1998 وتحديداً في 28 يونيو .. وينص على : اعتبار تلك الجُزُر الـ 144 " محميات طبيعية " لا يجوز العبث فيها أو البيع أو البناء عليها أو شق الطرق أو تسيير المركبات العامة أو الخاصة أو تغيير النباتات أو إلقاء القاذورات .. فماذا فعلت يا ريس في جزيرة الوراق وجزيرة الذهب ؟
حيث أن هاتين المحميتين الطبيعيتين بيانهما كالتالي الأولى مسجلة برقم 93 في قانون المحميات الطبيعية ومساحتها 342 فدان والثانية مسجلة برقم 94 ومساحتها 1400 فدان أي ضعف مساحة حي الزمالك .. والمعلوم أن مساحة مصر الإجمالية هي 1001450 كم٢ ومساحة اليابسة 995450 كم٢ ومساحة المياه 6000 كم٢ نسبة الأراضي الصالحة للزراعة 2% ومساحة الأراضي المروية 32460 كم٢ فلماذا الهجوم على مساحة المياه لماذا لا نعمل على مساحة الياسبة ؟! نريد أن نعرف بالضبط علاقة ناصر الخرافي ومعتز الألفي " وكيله " في حكاية شراء جزيرة الوراق وأريد ن سياداتك أن تراجع موافقة حكومة عاطف صدقي على البيع ! وبالمرة لماذا بعت سيادتك وحكومتك جزءاً من نهر النيل لهشام طلعت مصطفى والوليد بن طلال لردمه واستغلاله بداية من شبرا وحتى فم الخليج ؟!
كيف تسن قانوناً يسمح بتملك الأجانب للاراضى والعقارات فى مصر ؟! وكيف تبيع الجزيرة الخضراء وجزيرة شدوان لرجال الأعمال الإسرائيليين ؟ وهما جزيرتان فى مدخل خليج السويس حاولت القوات الإسرائيلية احتلالهما وقامت بقصفهما بشدة ثم أرسلت القوات بالطائرات واللنشات لاحتلالهما وصمد أبناء مصر من المقاتلين ودافعوا ببسالة واستشهاد !! فكيف تبيعها أنت ؟!
سيادة الرئيس : استشرى الاستيلاء على أموال البنوك في عصركم بداية من 2 يناير 1996 فبدأت السلسة باستيلاء كامل علبة على مبلغ 23 مليون جنيه من بنك النيل وبلغت لحفنة مليارات اقترضها أحمد عز ويرفض السداد وكذلك بهجت وأبو العينين وخميس وغيرهم بحجة التعثر إياها وضاعت فلوس مصر !!
لكنني عندي فزورة تبحث عن حل : الزعيم جمال عبد الناصر أمم الشركات زمان وهللنا له وسيادتك قمت ببيع 314 شركة قطاع عام وسرَّحت 135 رئيس مجلس إدارة و250 عضواً منتدباً و3100 من أعضاء مجالس الإدارات وشردت 3 مليون عامل وفَكة من أجل بسلامتها الخصخصة .. وكمثال ماذا عن فضيحة بيع فندق سونستا بـ 9 مليون جنيه بينما قُدِّر ثمنه بـ 60 مليون جنيه وحصل بمقتضاه منير غبور ، على مبلغ 55 مليون جنيه قرض من البنك في يونيو 1997 ومن البائع ومن المستفيد ولماذا وهل سيادتك الآن راضٍ عن كل ما حدث ؟! فأي القرارين أصوب وأي الرئيسين أحرص على مصر ؟!
في عصركم ظهر نواب القروض والقروش والكروش والتي اتهم فيها 32 من رجال الأعمال و4 نواب من المجلس الموقر و200 مليار جنيه ولا مؤاخذة بدون ضمان !! ثم ظهر نواب الكيف والمزاج والمخدرات وكذلك نواب السيدهيات الجنسية !! لماذا كل هذا الفساد بين خاصة رجال مؤسستك يا ريس ؟!
في عصرك ظهرت قضايا الفساد الضخمة المتهمون فيها وزراء سابقين مثل محيى الدين الغريب وزير المالية الاسبق وتوفيق عبده اسماعيل وزير السياحة الأسبق في قضايا فساد ضخمة ومحافظ الجيزة السابق المستشار ماهر الجندي وفضيحة قضية شركة النصر للمسبوكات والتي تعتبر التي تعتبر ثاني أكبر شركة في العالم لصناعة المسبوكات بعد شركة بونتر موسون الفرنسية المتخصصة في صناعة الزهر حيث تم القبض على الدكتور أسامة عبد الوهاب رئيس مجلس ادارة الشركة والمتهم الأول في القضية بتهمة اهدار المال العام وبما يقدر بمليار و400 مليون جنيه مصري وفضيحة تقاضي رئيس قطاع الأخبار بالتلفزيون المصري للرشوة ووزير المالية الأسبق محيى الدين الغريب يدخل السجن أكثر من 4 سنوات بتهمة الرشوة مع كبار رجال الجمارك في مصر!! وقضية فساد محمد الوكيل رئيس قطاع الاخبار بالتلفزيون المصري بتقاضي رشوة وفي مارس 1996 أزكمت الأنوف رائحة فضائح رشاوي صفقة الطائرات حيث ثلاث شركات تقدمت بعروض فرفضها معهد الطيران المدني وقبل عرض شركة لم تدخل المناقصة أصلاً .. أحد العاملين بجمعية الوفاء والأمل تقدم بشكوى للنائب العام يتهم آمال عثمان وزيرة الشئون والتأمينات الاجتماعية السابقة بـ 400 ألف دولار تبرع بها أحد رجال الأعمال العرب و800 ألف جنيه تبرعات لم تدرج في حسابات الجمعية !! تصور يا ريس " السيد كيك " قال إيه رجل أعمال وصاحب شركات استثمار بشبش الله الطوبة التي تحت رأسه أينما كان حياً أو ميتاً وهو صاحب شركات لرصف الطرق والآلات الزراعية حصل في عهدكم على 100 مليون جنيه قرض بضمانات واهية ثم توقف عن السداد وحكومنتك قالت عنه متعثر يا حرام .. وطنشت !! فما الحكاية ؟! في 1996 يعلن عز الدين الأحمدي مساعد وزير الداخلية للأموال العامة أن الإدارة استردت 360 مليون جنيه من إجمالي 640 مليون جنيه تم الاستيلاء عليها !!
وفي عصركم أعلنت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان أن في مصر 16 ألف معتقل لتحتل مصر المركز الثاني في المنطقة بعد الجزائر .. لماذا وسيادتك ترفع شعار الديمقراطية والحريات ؟
في عصركم حوكم الحباك بالسجن 10 سنوات وغرامة قدرها 180 مليون جنيه سنة 1997 .. فإذا كانت الغرامة 180 مليون جنيه .. فكم ثروة اللص المذكور ؟ لماذا في عصركم ولأول مرة في التاريخ الوزاري تشكلت لجنة لمكافحة الفساد من 9 أعضاء ممثلين لوزارات العدل والخارجية والداخلية والرقابة الإدارية وعكفت على دراسة الفساد وبيع القطاع العام وغسيل الأموال وتهريبها إلى الخارج ؟! في عصركم لماذا يتدخل الوزير طلعت حماد والجنزوري رئيس الوزراء شخصياً في مكتبه الرسمي لحل نزاع بسيط حول أزمة أمريكانا طارق نور والمعتز الألفي وهل السيد رئيس الوزراء ووزيره يتدخلان في حل جميع الخلافات بين أي شركاء متنازعين في مكتب الوزارة ؟ لماذا حفظ التحقيق في ملف منى الشافعي في يونيو 1997 رغم إحالتها لمحكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء على 48 مليون جنيه من البنك الأهلي المصري يدون ضمانات كافية ؟ الفساد طال الوزراء وليس النواب فقط وهذا وزير الاقتصاد محمود محمد محمود مع نجله أشرف يحاكما في قضية نواب القروض في يونيو 1997 ؟ مسئولية من أن يتم التسهيل لنجله أشرف للعمل في البيزنس وعمره 20 سنة ؟! والعجيب أنه ترسو عليه عطاءات كثيرة حيث أسس شركة النوران وكان والده رئيساً لبنك مصر قبل الوزارة .. وكان الدكتور الجنزوري رئيس حكومتك سيادتك وزيراً للتخطيط وقتها .. وحينما أصبح المحروس أشرف عمره 35 سنة كان الجنزوري رئيساً للوزارة وحصل على إعتماد قدره 80 مليون بدون أية ضمانات وفي 48 ساعة افتتح إعتماداً في فبراير 1997 قيمته 30 مليون جنيه بدون ضمان برضه .. فكيف لشاب في مثل تلك السِن المبكرة أن يصدِّر سكراً بـ 80 مليون دولار .. وكيف يمتلك أرضاً ثمنها 500 مليون في تقسيم مصر الجديدة تحت رقم ( 1301 ) وكيف تستورد شركته 800 ألف طن سكر .. وعفواً كل ذلك سنة 1997 يعني في عصر سيادتك يا ريس !
امتداداً لمسيرة حكمك الفاشلة والمال السايب نجد في أغسطس 1977 أن ثلاثة رجال أعمال حصلوا على قرض قدره 208 ملايين جنيه من بنك القاهرة بدون ضمانات .. ثم دفعوا 420 ألف جنيه كفالة .. وخلعوا وتركوا لسيادتك طول العمر ! فما الحكاية ؟
تقول الأرقام التي لا تقبل التشكيك : أن في عام 1998 انخفضت أسعار القطن والبترول ومع ذلك وقف الدكتور الجنزوري في اكتوبر 1996 يرفض قرض البنك الدولي وقدره 420 مليون دولار وقال أن التحويلات الخارجية بلغت 3.7 مليار دولار .. الله ؟! فلماذا أسعارنا ملتهبة ومشتعلة وفي السماء ؟! إذا كانت الإدارة والمال والأمن القومي وحماية حقوق المستهلك هي مسئولية الدولة فلماذا تتركونا للأفراد يا فندم واخترعتم موضة الخصخصة وبيع القطاع العام ؟! في 1997 أعلن الدكتور الجنزوري بنفسه أن : في بنوك مصر 120 مليار جنيه وفي الخارج لنا 120 مليار دولار وأن ميزانية الحكومة 70 مليار جنيه .. في حين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقول أن : التقرير السنوي لمعهد التخطيط حول التنمية البشرية في مصر يقول أن : نسبة الفقر في مصر ارتفعت إلى 50% عام 1997 وأن هناك 23% من السكان تحت خط الفقر العنيف وقتها في 1997 وأن ثلث الأرض الزراعية لـ 2% فقط من الملاك في حين يمتلك أنسي ساويرس وحده 5 مليار دولار وقتها طبعاً فأين هذه المليارات ؟ ومع ذلك احنا لِسة فقراء ليه يا فندم ؟ لماذا لم يتم التحقيق مع الدكتور أحمد بهجت في علاقاته بعبد الوهاب الحباك رئيس الشركة القابضة الهندسية والمتهم باختلاس أكثر 400 مليون جنيه ؟ وكان الحباك قد سهل لبهجت الاستيلاء على سوق صناعة التليفزيون في مصر مما أدى لضرب الشركة الوطنية تليمصر .. ولماذا لم يتم التحقيق مع الدكتور أحمد بهجت عما تردد عنه في الشارع المصري حول حقيقة ثروته وعلاقته بإسرائيل وهل حقاً أن بعض مستشاريه ورجاله من اليهود ؟!
كيف تبيعون لأحمد بهجت أرض مشروعه دريم لاند بمساحة 2000 فدان أي 8.8 مليون متر بسعر المتر 30 جنيهاً ويدفع 5% فقط وبعد أيام تسعره هيئة الاستثمار بـ 180 جنيهاً للمتر وبناء عليه يحصل أحمد بهجت على قرض قدره 500 مليون جنيه من البنك الأهلي عام 1996 وبلغت ديونه 4 مليار جنيه ورفعت لكم راية التعثُر !! وفي 1997 يعيد تقييم سعر الـ 2000 فدان ويعتبر الدكتور بهجت أن فارق السعر هو رأس ماله كشريك مع البنك الأهلي .. ثم يعود فيعلن أن البنك الأهلي ليس شريكاً له وإنما البنك قيِّماً على المشروع فقط ؟ ما رأي سيادتك في أن 10 أفراد فقط هم رجال الأعمال يمتلكون أرض ومصير مصر .. فمثلاً محمد أبو العينين يمتلك من أرض مصر 13 مليون متر أي أكثر من 3000 فدان قطعة واحدة في شرق التفريعة وضعف هذا الرقم في مناطق متعددة من المحروسة .. وأحمد بهجت شرحه .. وأحمد عز حدوتة وحده وكذلك هشام طلعت وممدوح إسماعيل يقتل 1034 وسيادتك تشاهد وتقرأ ولا قرار سيادي غير البراءة لأنه صديق زكريا عزمي !! ومليارات بنوكنا تحت أمرهم جميعاً .. في حين أن الواد شحيبر زعبلة الغلبان لا يستطيع أن يمتلك اتنين متر فقط يعملهم " تُربة " يتاوي جِتته فيها لما ربنا يأخد أمانته .. ولا يقدر يسحب من البنك ألف جنيه يعمل بيهم كشك سجائر .. حكومتك ستستخرج لك فتوى من الأزهر تقول له : التدخين حرام يا زعبُلة وربنا ح يعذبك !! في حين أنها تمتلك أكبر مصانع الدخان والتبغ والخمور !! مش برضه فيه حاجة غلط ولاَّ إيه الحكاية ؟!
صرحت سيادتك في يناير من عام 2005 أن الدستور المصري غير قابل للتعديل وأن من يطالبون بتعديله يضيعون وقتهم وهم كمن يضرب رأسه في الحائط ولكن بعد شهر من ذلك التصريح وتحديداً يوم 26 فبراير 2005 انقلب مبارك علي ثوابته وأرسل إلي مجلس الشعب اقتراحاً بتعديل المادة 76 بحيث تسمح بانتخابات تنافسية لمنصب رئيس الجمهورية .. فأين هذه التنافسية ولماذا هذا التناقض : ح تعدل الدستنور أم لا ؟!
ثم عدلت الدستور لتحكم مدداً أخرى بدلاً من من مدة واحدة أو مدتين كما ينص الدستور السابق لتعديلك ؟ في 26 يناير 1982م أصبحت رئيساً للحزب الوطني الديمقراطي وفي 5 أكتوبر 1987م أُعيد انتخابك رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثانية .. وفي عام 1993م أعيد انتخابك لفترة رئاسية ثالثة وفي 26 سبتمبر 1999 أعيد انتخابك لفترة رئاسية رابعة .. ثم نتعتنا سيادتك فترة خامسة في 20005 !! بعد تمثيلية الإنتخابات التي استحدثتها من أجل مستقبل المحروس جمال ابنك !! وبعد أن استبعدت كل قيادة واعية يمكن أن تنافسك في الوصول لكرسي السلطة على غرار ترشيح الشيخ أحمد الصباحي أبو طربوش وعمره 93 سنة وخال زكريا عزمي ليكون رئيسا ًللمستقبل !! وكيف ينص دستورك على أن رئيس الجمهورية لا ينتخب مباشرة من المواطنين ولكن يجري طرح اسمه من قبل البرلمان ثم يطرح اسمه علي الشعب كمرشح وحيد في استفتاء عام تأتى نتيجته كل مرة بالموافقة علي اسم المرشح بنسبة 99%. !! فأين إرادة الشعب من إرادة رجالك وأغلبيتك المصنوعة بالتزوير والتعيين في مجلسي الشعب والشورى ؟!
تعرف سيادتك بسم الله ماشاء الله فرمت كم رئيس حولك خلال 27 سنة ؟! سيادتك تحكم مصر منذ أيام حُكم الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ثم رونالد ريجان ثم جورش بوش الأب ثم بيل كلينتون ثم جورج دبليو بوش الإبن والسادس قادم في نوفمبر 2008 وأنت لسة على قلوبنا ويا قلبي يا أبو الكتاكت ياما انت مقهور وساكت !! وفرمن من الإنجليز : مارجريت تاتشر ثم جون ميجور ثم توني بلير وأخيراً غوردون براون !! وكذلك عاصرت 9 رؤساء وزراء إسرائيليين هم: إسحق رابين ومناحم بيجين وإسحاق شامير وشمعون بيريز وبنيامين نتنياهو وإيهود باراك وإرييل شارون وإيهود أولمرت وأخيراً ليفني !! وعاصرت 4 رؤساء فرنسيين هم فاليري جيسكار ديستان وفرنسوا ميتران وجاك شيراك ونيكولا ساركوزي .. وفرمت مستشارو ألمانيا : هيلموت شميت – هيلموت كول من 1 أكتوبر 1982 إلى 2 أكتوبر 1990 – ثم أتحدت ألمانيا ونودت بالإتحادية وحكم فيها بالإنتخاب هيلموت كول مرة ثانية من 3 أكتوبر 1990 ثم جاء بعده جيرهارد شرودر وأخيراً أنجيلا ميركل منذ 22 نوفمبر 2005 وحتى الآن .. وفي تركيا حكمت أطول من : كنعان ارفين وتورغت أوزال وبولات كيندوروك وسليمان ديميريل وأحمد نجدت سيزر وعبد الله غول من أغسطس 2007 وحتى الآن .. وفي لبنان عاصرت : الرئيس إلياس سركيس حتى 22 سبتمبر 1982 ثم بشير الجميل ثم أمين الجميل ثم ميشيل عون ثم سليم الحص ثم إلياس الهراوي ثم إيميل لحود ومن 23 نوفمبر 2007 لبنان تبحث عن رئيس دولة ثم اختارت ميشال سليمان رئيساً !! .. وفي الصومال سيادتك فرمت : الرئيس محمد سياد بري وعلي مهدي محمد ثم حدثت مرحلة فراغ سياسي حيث عاشت الصومال بلا سلطة في الفترة من نوفمبر 1991 إلى 15 يونيو 1995 انتهت بمجيئ محمد فرح عيديد ثم حدث توريث إلى ولده حسين محمد فرح عيديد ثم عودة للفراغ السياسي وخواء كرسي السلطة في الفترة من 22 ديسمبر 1997 وحتى 27 أغسطس 2000 بمجيئ عبد القاسم صلاد حسن – عبد الله يوسف أحمد من 14 أكتوبر 2004 وحتى الآن سيادتك تحكمنا كأن لا انتخابات ولا يحزنون وكأن الشعب مغرم بسيادتك أو كأن مصر ليس فيها رِجالة غيرك وأقسمت يمين طلاق لن تنجب بعدك إنت وجمال ابنك !!
سيادة الرئيس .. لماذا تترأس حزباً سياسياً وأنت رئيس الدولة وتجعل في يدك وحدك كافة الصلاحيات والسلطات فأنت وحدك صاحب الحق في إصدار القوانين وإلغائها وأنت الذي يضع السياسة العامة للدولة ومن المفترض أن تكون هذه وتلك من صلاحيات البرلمان بل أنت تملك اختيار عدد من أعضاء مجلس الشعب وثلث أعضاء مجلس الشورى فتشكل باختيارك هذا تكتلا سياسيا داخل المجلس يمكنك من لعب دوراً بداخله وأنت الحكم بين السلطات وهي إحدى صلاحيات السلطة القضائية فضلاً عن رئاستك للمجلس الأعلى للقضاء والمهيمن علي الهيئات القضائية قاطبة وبرئاستك لهيئة الشرطة ومجلس الدفاع الوطني ومنصبك كقائد أعلى للقوات المسلحة تملك قدرة فائقة على الحسم في مواجهة السلطتين التشريعية والقضائية حتى وأن شاركتك الأولى بعضا من سلطاتك الأمر الذي يظهر بوضوح بالنظر إلى الصلاحيات المعطاة لرئيس الجمهورية في الدستور حيث إنه من مجموع خمس وخمسين مادة تتضمن صلاحيات أو سلطات في الدستور اختص رئيس الجمهورية وحده بـ 35 صلاحية وسلطة بنسبة 63% فى حين بلغت سلطات الوزراء وصلاحياتهم 4 بنسبة 2% والسلطة القضائية 4 صلاحيات بنسبة 2% والسلطة التشريعية بمجلسيها 14 سلطة وصلاحية بنسبة 25% والمدعي الاشتراكي سلطة واحدة وكذاك المجلس الأعلى للصحافة وله سلطة واحدة ووفقاً للدستور فأن السلطة التشريعية تتمتع بسلطات ضئيلة في مواجهة السلطة التنفيذية فمثلاً في المادة 115ينص الدستور على: "... ولا يجوز لمجلس الشعب أن يعدل مشروع الموازنة إلا بموافقة الحكومة " . أما بالنسبة لمجلس الشورى فيعين رئيس الجمهورية ثلث أعضائه هذا بالإضافة إلى أن الحكومة غير مسئولة أمام المجلس بل وفقا لنص المادة 195 من الدستور "يؤخذ رأيه فقط " وليس له سلطة تقريرية .
سيادتك فشلت في إدارة أمور مصر مما أدى إلى تضخم مشاكلها استناداً إلى نص تقرير اللجنة التى أمرت أنت بعقدها فى مكتبة الإسكندرية وفقاً لما نشرته جريدة الأهرام فى 13 مارس 2004 والذى أكد التقرير : " أن مصر بحاجة إلى خريطة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي " أي أنه يجب أني كون هناك إصلاح لما أفسدته سيادتك من قيادتك لمصر طوال 23 سنة !! والذي أدى إلى خراب اقتصادى وسياسى واجتماعى وثقافى !!
سيادة الرئيس .. سيادتك أهدرت كل المكاسب التي حققتها ثورة 23 يوليو فمحوت القضاء على الإقطاع وصنعتَ إقطاعاً جديداً من عينة ساويرس وأبو العينين وخميس وبهدت وأحمد عز وهشام طلعت مصطفى وغيرهم الكثير فألغيت تقريباً مجانية التعليم .. ولم تقضي على الإحتكار حين منحت هؤلاء وغيرهم إحتكار أراضي وثروات مصر .. فأحمد عز يحتكر الحديد وممدوح إسماعيل يحتكر البحر ويقتل المصريين وهشام طلعت مصطفى يحتكر سوزان تميم وبناء مصر المعماري وجمال ابنك يحتكر السياسة وهو لا يعرف فيها الألف من الكوز الذرة !! وشطبت سيادتك سيطرة رأس المال على الحكم من أجندة اهتمامك ومنحت رأس المال والثروة في يد 150 ملياردير مصري فقط وجوعت 80 مليون !! وسيادتك للأسف لم تقضي على الإستعمار وأعوانه فقد سمحت للولايات المتحدة الأمريكية ببناء قواعد عسكرية لها على أرض مصر وشاركت بقواتنا المسلحة الأبية بقرارك الهمجي في احتلال الخليج والعالَم العربي حين شاركت في تمثيلية تحرير الكويت !! وجعلت سياسة مصر الخارجية تابعة للاستراتيجية الأمريكية وجعلت سياسة مصر الاقتصادية تابعة لتوجيهات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى التابعين لأمريكا وبعت القطاع العام للأجانب بأبخس الأثمان وهو ثروة مصر القومية وعقدت اتفاقية الكويز التى منحت بها صناعة النسيج لليهود مجاناً وعقدت صفقة سرية لبيع الغاز الطبيعى والبترول لإسرائيل وعقد اتفاقا لاقامة مزارع مشتركة مع إسرائيل فى سيناء !! وماذا عن التعاون المصري العسكري والمخابراتي مع قوات الغزو الأمريكى في أفغانستان وماذا عن منح الحرية العبور للأسطول الأمريكي العسكري في قناة السويس لاستخدامها في فرية وأكذوبة الحرب على الإرهاب وكذلك فتح مجالنا الجوي لاستخدامه ضد إخواننا العرب المسلمون في العراق وتهديد إيران وغيرها ؟! فأي سيادة لنا على أراضينا يا ريس ؟! وبمناسبة السيادة المصرية دعني أذكر سيادتك أنه قامت مصادر إسرائيلية بكشف نبأ وجود طائرتي إنذار مبكر وسيطرة جوية أميركيتين في مصر .. إلاّ أن مسؤولين في الإدارة الأميركية اعلنوا في حينه أن الطائرتين أرسلتا إلى مصر لاجراء تدريبات مشتركة مع سلاح الطيران المصري .. وأعلن وزير الدفاع المصري الأسبق كمال حسن علي أن سلاحي الجو المصري والأميركي قاما بمبادرة مشتركة لاختبار امكانية استخدام تسهيلات مصرية "للدفاع عن الشرق الأوسط ".. وأعلن عندئذ أن هدف المناورات تسهيل عبور سلاح الجو الأميركي للاجواء المصرية والهبوط في القواعد المصرية حيّث سيحصل على تسهيلات كما أشير إلا أن التسهيلات تتضمن التزود بالوقود واستخدام مصر كمنطقة مرور للقوات الأميركية .. ثم كشفت المصادر الغربية أن طائرات من النوع المذكور قد أرسلت من الولايات المتحدة إلى مصر مرتين في أقل من شهرين وأنها قامت بثلاث رحلات إلى منطقة الخليج والمحيط الهندي لإجراء تمارين ومناورات مشتركة مع القوة البحرية الأميركية العاملة في تلك المنطقة وتمتاز هذه الطائرات بقدرتها على مضاعفة فاعلية القوة الجوية الصديقة وانذار القوات الصديقة بشكل عام حول التهديدات التي يمكن ان تتعرض لها. ومما لا شك فيه ان عملها في منطقة الخليج وبحر العرب يسهل مهمة القوات الأميركية العاملة في المنطقة .
وتشمل التسهيلات العسكرية المقدمة إلى الولايات المتحدة في مصر تسهيلات للقوات البحرية في الموانئ مثل بورسعيد والسويس والغردقة والتي تكتسب أهميتها في ظل المرور المكثف بقناة السويس وتسهيلات خاصة بعمليات تدريب النجم الساطع الدورية المشتركة التي أصبحت متعددة الأطراف في بعض المواقع العسكرية في الساحل الشمالى. لكن أهم التسهيلات المقدمة للقوات الجوية الأميركية في مصر توجد في قاعدة غرب القاهرة الجوية .
ولعلك تذكر يا ريس أنه تم تخصيص مبلغ 106.4 مليون دولار في ميزانية عام 1982 من أجل بناء المنشآت الخاصة بقوات التدخل السريع وعناصرها البرية والجوية والبحرية ولا سيما في قاعدة رأس بناس الكائنة على ساحل البحر الأحمر .. وتحتوي هذه القاعدة على مدرجين صالحين لاستقبال الطائرات المقاتلة وطائرات النقل الخفيفة والمتوسطة وتتواجد فيها وحدة صغيرة من عناصر سلاح الجو المصري انما لا تحتوي على اية تشكيلات جوية .
فهل حقاً تمت اتفاقات مع الولايات المتحدة ونظامك بتحويل هذه القاعدة إلى مجمع شامل للقوات الأميركية بما في ذلك توسيع المدارج وبناء حظائر ومخازن ذخيرة ومؤن واعتدة وأماكن تجميع للعناصر التي يتحمل تركيزها فيها .. وكذلك وافقت الحكومة المصرية على السماح للاميركيين بتركيز طائرتين من طراز "اواكس" في قاعدة "قنا" الجوية من أجل انطلاقهما من هناك في مهمات استطلاع استراتيجية دورية فوق منطقة الخليج والمحيط الهندي اجرى سرب قتالي اميركي مؤلف من 12 طائرة من طراز "ف ـ 4 فانتوم" سلسلة تدريبات في مصر طيلة فصل الصيف .
وهل فعلاً تم اعتماد قاعدة رأس بناس المصرية الكائنة على ساحل البحر الأحمر كقاعدة اميركية بحرية وجوية ضخمة بصورة دائمة ؟! ووفقاً للمصادر السرية الرسمية فأنه بدأ تكريس الوجود العسكري الأميركي الدائم في مصر عبر المناورات التي ستقوم بها خلال الاسابيع المقبلة عناصر من "قوات التدخل السريع" تتألف من 1400 جندي و600 عنصر مساندة و12 قاذفة تكتيكية من طراز "أ ـ 7 كورسير" على الأراضي المصرية وبمشاركة من القوات المصرية نفسها وذلك فيما يعتبر المرة الأولى التي تقوم بها القوات الأميركية بتنفيذ مناورات قتالية برية وجوية شاملة على أرض عربية .. نريد إجابة مريحة ومطمئنة لمصر والمصريين بشأن السيادة وشرفنا العسكري الذي كنت أنت شخصياً أحد الذين رفعوه خفاقاً في سماء الدنيا بعد نصر أكتوبر 1973 واليوم نراه مرفوعاً ومجروراً ومنصوباً ع البحري بل ومنزوع الكرامة وورقة التوت !!
وهل يا ريس بالفعل أصبح ميناء الاسكندرية فقد أصبح بمثابة نقطة رسو وانطلاق منتظمة لسفن الاسطول السادس في البحر الأبيض المتوسط ؟! قبل أن تحتل أمريكا الخليج كله وتفرض كلمتها على المنطقة بفضل سيادتك وبعض الحكام العرب ؟!
وسيادتك لم تحقق " إقامة عدالة اجتماعية " وذلك بسجنك للصحفيين وأصحاب الرأي ونفيك لمعارضيك السياسيين نفيت مبدأ " إقامة حياة ديمقراطية سليمة " وبنظرة حقيقية وواقعية لقوة جيشنا المصري دعني اسأل سيادتك هل نحن لدينا " جيش مصري قوي " قادر على الردع ولا أقول الهجوم أو حتى الدفاع عن الحدود المصرية ؟!
سيادة الرئيس .. كيف تسمح بالإخلال بالتوازن الاستراتيجي للقوى بين مصر وإسرائيل عندما قبلت أن يكون معظم تسليح الجيش المصري أسلحة أمريكية رغم أنه من الواضح جداً أن أمريكا لن تزودنا بأى أسلحة يمكن أن تحقق لنا القدرة على الصمود أمام إسرائيل أو التفوق عليها ويقول تقرير السي آي إيه السري في مكتبة الكونجرس الأمريكي أن حجم النفقات العسكرية المصرية الاجمالي لعام 2007 يتقهقر عن عدوةنا التقليدي إذا علمنا أن إسرائيل أنفقت 8،700.0 دولار على التسليح عام 2007 في حين أن مصر أنفقت فقط 3.4 في المئة من الناتج المحلي !! يعني مصر في عهدك خلف إسرائيل بخمس خطوات يا ريس !!
كيف تسمح سيادتك بمحاكمة وعقاب الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية فى حرب أكتوبر 1973 وأحد أبطال النصر الكبير في حين تفرج أنت شخصياً عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام ؟! وكيف تحاكم الجندي المصري البطل سليمان خاطر ثم يُقتل وتقولوا شنق نفسه لإرضاء الإسرائيليين الذين عبروا الحدود وبالوا على العلم المصري وأهانوا مصر فمارس الجندي البطل حدود دوره الأمني فقتل أعداء مصر في حين سيادتك تطلق سراح الجاسوس مصراتى وابنته فايقة مصراتى والتى ثبتت تهمة التجسس فى حقهما طبقا لتحقيقات النيابة العامة المصرية .. ورغم قيام الجاسوس مصراتى بإهانة مصر كلها فى شخص هيئة المحكمة عندما قام بالتبول علنا فى قاعة المحكمة أثناء انعقادها فى اتجاه المنصة وهو ما يمثل إهانة كبيرة لمصر فى شخص هيئة المحكمة رغم ذلك تم ترحيله هو وابنته إلى إسرائيل فورا وحاول الإعلام الحكومى أيامها إقناعنا أن ذلك تم فى إطار صفقة لتبادل الجواسيس مع إسرائيل رغم انه إلى الآن لم يعلن عن هؤلاء الجواسيس الوهميين الذين استردتهم مصر ؟!
وهل تستطيع سيادتك أن تكشف وبصراحة عن حقيقة أحداث الأمن المركزي عام 1985 وهل حقاً تم قتل 10000 جندي في ثلاثة معسكرات بصعيد مصر بالرشاشات و تم دفنهم في مقابر جماعية دفنهم كالذبائح في مقابر جماعية سرية .
وماذا عن سُنة التضحية بالرجل الثاني في فِقْه كبش الفِداء الذي استحدثه عصرك ؟! فحينما فشل صفوت الشريف واكتشفت صفقات فساده تم التضحية بمحمد الوكيل رئيس قطاع الأخبار .. وحينما فشل يوسف والي تم التضحية بيوسف عبد الرحمن !! وعندما فشل كمال الشاذلي تم التضحية بـ عبدالله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب والذي يستند إلى نفوذ كمال الشاذلي في صفقاته وألاعيبه وحينما فشل فاروق حسني وفاحت رائحته تم التضحية بمحمد فودة سكرتير معاليه ! فماذا عن رجال الرئيس وحكومته ؟!
سيادة الرئيس : صُناع التاريخ يًصنعون أم يُكتشفون ثم يسددون بعد جليهم وتلميعهم فوق درب القيادة والسيادة ليقودوا الأمة ويصنعوا الأحداث ويكتبوا التاريخ ؟! وكيف تتم هذه الرحلة وفي أي مفارخ تجريبية ومعامل سياسية ؟! بل ومن هم القادرون أصلاً على قيادة حرفة صناعة الرجال واكتشاف ملكاتهم ومناطق تفردهم ؟! ماذا عن علم اكتشاف وصياغة وصناعة الرجال ؟
صناعة الرجال فن سياسي لازم ومنحة ربانية كريمة وموروث قيادي واجب ومكتسب سيادي لا يتأتى إلا بالجهد الوفير فوق درب السياسة والحياة والتفرد .. وصناعة الصف الثاني يحتاج لصبر إلى جانب حنكة القيافة السياسية التي يجب أن يتمتع بها القائد السياسي – أي قائد – فالبناء يجب أن يُطال رموز السياسة أيضاً ولا يتوقف عند إقامة البنايات والصروح والثقة !! فمن هم الرجال الذين صنعتهم أنت ليقودوا المسيرة بعدك – بغض النظر عن إنك قُدتها أم أغرقتها - ؟! فمن هم الرجال الذين صنعهم الزعيم جمال عبد الناصر وكيف حملوا المسئولية من بعده وأناروا بمشاعلهم دروب لعبة السياسة الحالكة بدياجير الكرى وظلمات المستحيل فشقوا لمصر سبيلاً متقدماً على الخارطة السياسية . ومن هم الرجال الذي صنعهم الرئيس السادات ليقودوا مصر من بعده وسط تيارات الصمود العاتية وعواصف الحقبة الشديدة وغياهب اللعبة السياسية وتحديات المرحلة المريرة .. من رموز رجال العصر الملكي نجد : مصطفى النحاس وسعد زغلول ومحمود فهمي النقراشي وإسماعيل صدقي وعلي ماهر مكرم عبيد وصبرى خليل أبو علم عدلى يكن طلعت حرب فؤاد سراج الدين .. وفي عصر عبد الناصر نجد صدقي سليمان ومحمود فوزي وزكريا محي الدين محمد حلمى مراد وسيد مرعى أبو قوانين يوليو الزراعية ومحمود رياض فارس الدبلوماسية المصرية وحكمت أبو زيد أول وزيرة عربية وفتحي رضوان الوزير المثقف بجد قوي .. وفي القانون والقضاء نجد وحيد رأفت أبو الدساتير العربية وعبد الرازق السنهورى أعظم حائط صد عرفه القضاء المصري وحسن فتحي سيد البنائيين وجمال حمدان أعظم أعلام الجغرافيا في القرن المنصرم ومفيدة عبد الرحمن أشهر محامية في مصر .. وفي عصر السادات نجد جهابزة كـ عزيز صدقي وعبد العزيز حجازي وصوفي أبو طالب ومصطفى خليل وممدوح سالم سليمان متولى مهندس مصر وماهر أباظة أبو الكهرباء في عصره ووزير إعلام حرب أكتوبر محمد عبد القادر حاتم وعثمان أحمد عثمان مهندس مصر الحديثة ومبانيها وقلاعها العصامي الأعظم .. فأين هم رجال عصر مبارك ؟! بل أين الصف الثاني الذي صنعته أنت ؟!
في حوارك الشهير بعنوان " كلمتي للتاريخ " عام 2005 مع عماد أديب سألك بقوله : عندما سألت الدكتور أسامة الباز سؤالاً مباشراً وهو‏:‏ هل كان النائب محمد حسني مبارك مع عملية الاعتقالات بالشكل الذي تمت به في سبتمبر‏1981‏ قال لا‏ ..‏ وكانت له وجهة نظر مختلفة وقال لن يقول لك أنه كان يختلف لأنه يجب ألا يظهر وكأنه ضد مرحلة الرئيس السادات ؟‏
وجاء جوابك لأديب : كلامه مضبوط ‏" أي كلام أسامة الباز " أي أن سيادتك لست مع السادات في القبض على رموز مصر في سبتمبر عام 1981 .‏ ‏
وأكد ذلك سؤال أديب التالي لك بقوله :‏ فسيادتك برؤيتك وبصيرتك كنت تري ان هذا يدفع الاوضاع نحو وضع خطير؟‏
‏فأجبته أيضاً : صحيح‏ ..‏ وأحيانا كنت أقول للسادات ابحث هذا الموضوع لكن من كانوا يحدثونه كانوا متأكدين ولديهم خبرة أكثر مني ويعلمون أكثر‏‏ منهم وزير الداخلية وغيره والمخابرات‏ .‏.
وليس هذا فقط بل أنك أكدت أنك كنت أحياناً تحاول اقنتاع الرئيس السادات بدراسة الموضوع وعدم القبض على رموز مصر !! صح حصل يا ريس ؟!
تعالى ارجع معي شوية للوراء وتحديداً إلى الثلاثاء20 أكتوبر 1981 وحديثك لصحيفتي نيويورك تايمز وول ستريت جورنال !
سألك الصحفي الأمريكي في الحوار الذي أجري هنا في مصر بقوله : في الوقت الذي كنت فيه نائبا للرئيس هل نصحت الرئيس السادات باتخاذ اجراءات الاعتقال وهل كنت تشعر شخصياً أنه كان يتعين عليه أن يفعل ذلك في وقت مبكر وعلي نحو أكثر شدة .
فأجبت سيادتك نصاً : لقد تحدثت مع الرئيس السادات ربما منذ أكثر من عام مضي عن تزايد المتطرفين وكانت أجهزة الامن في بلادنا قد تابعت ذلك غير أن الرئيس السادات قال إن الوقت لم يحين بعد وإننا سوف نحاول معالجة ذلك إلى إن حل شهر يوليو الماضي حين تلقي الرئيس السادات تقريرا من الامن يفيد باننا قد وصلنا إلى نقطة اللاعودة وأنه يتعين اتخاذ إجراء ما وفي ذلك الحين اتخذ الرئيس قراراً بالبدء في هذه الاجراءات حيث تم القبض علي أولئك الناس .
فسألك الصحفي الأمريكي : هل تعتقد أنه لم يتحرك بالسرعة الكافية ؟
فأجبت سيادتك بقولك نصاً : أعتقد أنه قد تحرك في الوقت المناسب تماماً إلا أنه في اعتقادي قد تأخر بعض الشئ !!
فأي الإجابتين نعتمد من سيادتك يا ريس ؟! إجابتك في أكتوبر 1981 أم إجابتك في إبريل 2005
أم نعتبرها " كِدبة إبريل " ؟! طبعاً منتهى التناقض يا ريس !!
سيادة الرئيس .. لنقف مع التقرير السري لمكتب الأمم المتحدة الإحصائي لمكتبة الكونغرس للدراسات القُطرية الذي تعده وكالة المخابرات المركزية السي آي إيه وماذا قال عن مصر - والتقرير تحت يدي بالكامل لو ما عندكش نسخة منه - والذي يقول : أن حجم إنفاق مصر عام 2007 هو 31.830.000.000 مليار دولار أي 191 مليار جنيه ويوقل التقرير أن نفقات ميزانية مصر عام 2008 هو : 44.480.000.000 دولار أي بزيادة 13 مليار عن عام 2007 !! لماذا؟! كيف وأين أنفقنا هذا الرقم الخرافي عام 2007 ؟ وزدنا عليه 13 مليار عام 2008 تفتكر عملنا كباري أو أنفاق ؟! كيف تنفق مصر عام 2007 أكثر من شيلي 26 مليار دولار وباكستان 25 مليار دولار والفلبين 21 مليار ولوكسمبورج 19 مليار ؟! فيما أنفقت ملياراتنا ؟!
ومن مفارقات التقرير أنه يؤكد أن مصر تنتج من الغاز الطبيعي ولديها احتياطياً استراتيجياً منه يقدر بـ : 1.264 تريليون متر مكعب وفقاً لعام 2004 !!
وأن مصر دولة نفطية تنتج من النفط 700.000 برميل يومياً وترتيبنا في الدول المنتجة عالميا 28 في حين تنتج السعودية 9.475.000 وترتيبها الثاني على العالم .. أي أننا ننتج أكثر من بروناي 200.800 وأكثر من البحرين 188.300 وأكثر من فرنسا وإيطاليا والنرويج وإسرائيل وغيرها !! ونصدر يومياً من النفط 134.000 برميل !! فأين ثروات وأموال مصر من السياحة وقناة السويس والتصدير والبترول والغاز الطبيعي وتحويلات المصريين في الخارج والمساعدات التي تتدفق على مصر من كل الدول الغنية ؟! بأمارة أن ترتيبنا هو الـ 24 عالمياً في الدول المتلقية للمساعدات المتلقية وفقاً لتقرير عام 2007 والرقم هو : 1.120.000.000 دولار !!
والمفاجأة الكبيرة التي يفضحنا فيها التقرير السري الأمريكي يا ريس أن مصر لديها من الاحتياطيات من النقد الأجنبي والذهب لعام 2007 مبلغ 26.300.000.000 دولار .. بينما الإمارات 25.510.000.000 دولار والسويد 22.260.000.000 دولار والمجر 21.050.000.000 دولار وإسبانيا 17.000.000.000 دولار والكويت 11.080.000.000 دولار وقطر 5.755.000.000 دولار ونحن أيضاً أعلى من النمسا والأردن وبلجيكا ونيوزيلندا .. فلماذا نحن دولة فقيرة ونحن دولة مكدسة للثروة !!
كل هذا ونفاجأ بأننا علينا دِينْ عام لسنة 2007 قدره 102،9 ودِينْ خارجي لسنة 2007 يقدر بـ 29.900.000.000 دولار .. أما عن حرية الصحافة فقد فضحنا التقرير السري الأمريكي وأعلن أن ترتيب مصر 102 عالمياً في حرية الصحافة لعام 2007 وتقديره 34،50 !! متراجعاً عن عصور سابقة يا ريس !!
ويفضح التقرير عصرك المبارك فيؤكد أنه يحيا في مصر تحت خط الفقر 20،00 وأن معدل البطالة بلغ 10،10 أي 16.7 ٪ وفقا ًلتقرير سنة 2000 !!
وقد مسحت سيادتك التعليم في مصر حيث قال التقرير أن مصر بها 44% أميون لا يجيدون القراءة والكتابة في عام 2008 يا ريس !! وأصبح ترتيب جامعة القاهرة على مستوى العالم هو الـ 3293 تصور ؟! وكانت في عصر الملك فاروق ترتيبها الـ 86 على مستوى العالم !!!
وقال التقرير أيضاً : أن القاهرة هي المدينة الأولى عالمياً في التلوث على مستوى العالم ودرجة التلوث هي 169 تليها في المرتبة الثانية مدينة دلهي الهند ودرجة التلوث 150 .. والله ووضعتنا في المركز الأول يا ريس .. بس في الخيبة بعيد عن سيادتك !!
ويقول التقرير عن أفضل 20 أسطول بحري أن مصر ليست في قائمة أعلى 20 أسطول بحري في العالم ما بين ناقلة وصب جاف ونقل حاويات وغيرها من السفن فوق الـ 10.000 طن فصاعداً حيث نجد اليونان على القمة ولديها 148.738 وتأتي تايوان في المرتبة التاسعة ولديها 22.215 ثم سنغافورة في المركز الحادي عشر ولديها 20.800 في حين السعودية تأتي في المرتبة الرابعة عشرة على مستوى العالَم ولديها 11.398 بينما إيران تأتي في المرتبة الثامنة عشرة ولديها 8.329 قطعة بحرية في حين تأتي ماليزيا في المرتبة الأخيرة ولديها 6.664 قطعة بحرية ضمن أسطولها البحري .. فأين أسطول مصر يا ريس ؟! الذي كان في عصر الملك فاروق هو الأسطول الثاني عشر عالمياً ؟!
حسب علمي يا ريس أن سيادتك طيار سابق بدرجة جنرال وأحد أهم قادة النصر الذين شاركوا في القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر 1973 فماذا فعلت سيادتك حتى الآن في الطيران المصري ولا أقول لك القوات الجوية فحسب ؟! وبصيغة أخرى ماذا فعل عصرك في الطيران والمطارات المصرية ؟! وفقاً للتقرير الأمريكي الهام فإن مصر بها 72 مطار فقط في حين أن زيمبابوي بها من المطارات 403 وإيران 321 وأنجولا 244 وموزبيق 158 وليبيا 141 وسلطنة عمان 137 والعراق 110 وسوريا 92 أعتقد حاجة تكسف يا ريس !! ربنا يبارك في عصرك !!
خُذ يا ريس مصيبة الأمراض في مصر – وربنا يكفيك شر المرض مثلما كفاك شر الفقر والحاجة وسمعني دستة أمين- يقول التقرير الأمريكي أن فيروس نقص المناعة البشرية " الإيدز " معدل انتشاره بين البالغين في مصر أقل من 0.1 ٪ وفقاً لسنة 2001 وشوف بقى المفاجأة وأن المرضى به في مصر بلغ عددهم 12.000 مصري في عام 2001 وأن حالات الوفاة منه في مصر بلغت 700 شخص وفقاً لتقرير 2003 !! والمرعب جداً أن هناك وفقاً لتقرير الأمريكي أكثر من 10 ملايين مصري مصابون بالسرطان والإمفيسيما والفشل كلوى وفيروس سي القاتل!!
في خطابك في الإجتماع المشترك بين مجلسي الشعب والشورى بتاريخ الأحد 8 نوفمبر 1981 قلت : " إن الفلسفة التي يجب أن نتفق عليها ونلتقي حولها ونضعها نبراساً لنا في الفكر والعمل هي ان مصر للجميع فلا هي مجتمع الأقلية المتميزة التي تحتكر الخير والنفوذ ولاهي مجتمع الصفوة المختارة التي تتعالي علي الشعب وتفرض وصايتها عليه ولاهي مجتمع الدكتاتورية الطبقية أو الطائفية التي تسعي إلى إذلال الشعب وامتهان كرامته وإنما تكون مصر لكل أبنائها الذين يشتركون في بنائها بعقولهم وسواعدهم وقلوبهم على أساس تكافؤ الفرص والمساواة في تحمل الاعباء ومن ثم فاننا يجب ان نحارب الاحتكار في جميع المجالات يستوي في هذا العمل السياسي والنشاط الاقتصادي والابداع الفكري والثقافي " .
السؤال : بعد 27 سنة هل سيادتك حققت هذه الشعارات الزبدة ؟! وباختصار سيادتك أما زلت سيادتك مصدق هذا الكلام ؟! أم أن الإحتكار والفساد أصبحا هما سمة عصرك الغير مبارك ؟!
سيادة الرئيس .. اسمح لي عندي نسخة أصلية من عقد البيع.. واسمح لي : يكفي ذلك الآن لضيق المساحة .. وليس عيباً أن تقل لنا : بالعربي أنا مش عارف أحكُم .. دبروا أنفسكم .
حتى نقول لك : متشكرين يا ريس .. اعقلها ودعها وتوكل .. وقُلْ سلام !!
ألتقي مع سيادتك الأسبوع القادم لنستكمل المحاكمة .. ده لو سيادتك أمرت بالإستكمال .. وفي الحالتين أنا تحت الأمر ومش منتظر عفو خصوصي من سيادتك لأنني لا أؤمن بموائد التفاوض ولا أقبل فتات موائد السلطان ولا أستسيغ حتى .. موائد الرحمن !!

ولتحميل المقال اضفط هنا

 

للاتصال

 بريطانيا – لندن 

WhatsApp   : 00447456158450

 Mob(Office): 00447460738362

البريد الاليكتروني

anis.aldeghidy@anisaldeghidy.com


 

أحدث الأخبار

اشترك لتصلك أحدث الأخبار

000057100

سري للغاية

  • صدام حسين ولعبة المخابرات >

    Read More
  • 1