English                                          Phone + Whatsapp: 00447456158450    Mail: anis.aldeghidy@anisaldeghidy.com

حكايته مع القذافي

كٌن أول من يعلق!
236 مرات آخر تعديل على السبت, 31 كانون1/ديسمبر 2016 04:15
قيم الموضوع
(0 أصوات)

حكايته مع القذافي


أنيس الدغيدي والعقيد القذافي

بدأت العلاقة عنيفة للغاية بين العقيد القذافي وأنيس الدغيدي
اتصال هاتفي من القذافي لحسني مبارك بعقاب الدغيدي على كتابه "أسرار الأميرات في الخليج العربي) .. اعتقال فوري للدغيدي وإيداعه ليمان طرة.. ثم صلح ومودة وشهر عسل بين الزعيم الليبي والصحفي.. ثم خصام وخصومة بين الطرفين لتعود العلاقة كما بدأت ملتهبة بل أعنف مما كانت.
وبين البداية والنهاية.. تتقافز أحداث وتتصاعد مواقف وتنتحر كلمات وتعتصر الألام وتنتحر الأشواق بين العقيد القذافي وأنيس الدغيدي.. فماذا حدث بينهما ؟!

أزمة كتاب أسرار الأميرات في الخليج العربي

الاعتقال الأعنف كان بأمر القذافي والأمير عبد الله!!

غلاف الكتاب الأزمة لأنيس الدغيثدي

 

ظهر غلاف كتاب أسرار الأميرات في الخليج العربي لأنيس الدغيدي

 

ثم يتم اعتقاله عام 2004 هو والناشر الأستاذ ياسر رمضان صاحب دار كنوز للطبع والنشر لمدة (55 يوماً شهران تقريباً ) في ليمان طرة وعنبر الزراعة بسجون طرة وذلك على خلفية كتابه "أسرار الأميرات في الخليج العربي" ارضاء لمطلب العقيد القذافي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية "حينها" !! ليخرج من الاعتقال وينشر رحلته داخل المعتقل في حلقات نشرتها جريدة الميدان الأسبوعية بعنوان "أنيس الدغيدي يكتب أسرار 40 يوماً مع الكبار خلف الأسوار.. وبعد خروج الكاتب الصحفي أنيس الدغيدي والناشر الأستاذ ياسر رمضان من المعتقل تم الصلح بين عائشة القذافي والدغيدي عبر اتصالات هاتفية من ابنة الزعيم القذافي والتي قدمت له الدعوة بزيارة ليبيا عام 2004 فاعتذر الدغيدي عن قبول الدعوة.

أنيس الدغيدي والعقيد القذافي

كان كتاب جنرال الحرية للكاتب أنيس الدغيدي (والمنشور في نوفمبر 2010) هو القنبلة التي سبقت الثورات العربية لتكشف حجم المخطط الأمريكي في المنطقة لتغيير الأنظمة العربية وعلى رأسها العقيد القذافي حيث تناول الكتاب تفصيل المؤامرة ضد العقيد القذافي وأن حكمه سوف يسقط عام 2011 .. سارعت الدكتورة عائشة القذافي بترتيب لقاء سري عاجل بين والدها والكاتب الصحفي أنيس الدغيدي وتم اللقاء في سرت يوم 28 سبتمبر 2010 قبل صدور الكتاب بشهرين.. وبدأت علاقة وطيدة بين العقيد القذافي ةرجال دلته وأجهزته بالكاتب الصحفي أنيس الدغيدي.. انتهت حين رفض العقيد القذافي الانصياع لمبادرة السلام التي قدمه له الدغيدي لرأب الصدع وتوقف نزيف الدم في الصراع على السلطة في ليبيا.. وانسحب الكاتب الصحفي أنيس الدغيدي من صحبة العقيد القذافي بعد أن كان يملك سلطات وزير الإعلام الفعلي في ليبيا وقت الأزمة.

 

جنرال الحرية
يقول أنيس الدغيدي في كتابه : "جنرال الحرية" :
لي شخصياً ملاحظات ديمقراطية على صدام حسين .. لكن التجربة أكدت أن العراق لا يُحكم إلا على طريقة الحجاج بن يوسف الثقفي وصدام حسين فقط
بيدَ أنها طبيعة شعب ونظام حُكم .. وفِطرة ناموس وطبيعة جغرافيا سياسية فيما بدا وأكدته التجربة الواقعية والعملية
لكنني رغم ذلك عارضتُ وانتفضتُ وانتقدتُ وغضبتُ بشدة مما حدث لصدام حسين ونظامه
فلستُ أؤيد إخراج الحكام من مقاعد السلطة بالجبر عن طريق تدخلات أجنبية أو عربية في شأن داخلي "لدولة ما" ذات سيادة سياسية وحرية رأي واستقلال قرار.
انتهى كلام الدغيدي
كان كتاب جنرال الحرية للكاتب أنيس الدغيدي (والمنشور في نوفمبر 2010) هو القنبلة التي سبقت الثورات العربية لتكشف حجم المخطط الأمريكي في المنطقة لتغيير الأنظمة العربية وعلى رأسها العقيد القذافي حيث تناول الكتاب تفصيل المؤامرة ضد العقيد القذافي وأن حكمه سوف يسقط عام 2011 .. سارعت الدكتورة عائشة القذافي بترتيب لقاء سري عاجل بين والدها والكاتب الصحفي أنيس الدغيدي وتم اللقاء في سرت يوم 28 سبتمبر 2010 قبل صدور الكتاب بشهرين.. وبدأت علاقة وطيدة بين العقيد القذافي ةرجال دلته وأجهزته بالكاتب الصحفي أنيس الدغيدي.. انتهت حين رفض العقيد القذافي الانصياع لمبادرة السلام التي قدمه له الدغيدي لرأب الصدع وتوقف نزيف الدم في الصراع على السلطة في ليبيا.. وانسحب الكاتب الصحفي أنيس الدغيدي من صحبة العقيد القذافي بعد أن كان يملك سلطات وزير الإعلام الفعلي في ليبيا وقت الأزمة.
لكن الخلفية لم وردية بين الدغيدي والقذافي.. لقد كانت مناطحة كبيرة بين الزعيم والكاتب الكبير.. انتهت إلى مناصحة حميمية بين صديقين.
فكيف كانت البداية ؟
الاعتقال الأعنف كان بأمر القذافي والأمير عبد الله
تم اعتقال أنيس الدغيدي عام 2004 هو والناشر الأستاذ ياسر رمضان صاحب دار كنوز للطبع والنشر لمدة (55 يوماً شهران تقريباً) في ليمان طرة وعنبر الزراعة بسجون طرة وذلك على خلفية كتابه "أسرار الأميرات في الخليج العربي" ارضاء لمطلب العقيد القذافي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية "حينها" ليخرج من الاعتقال وينشر رحلته داخل المعتقل في حلقات نشرتها جريدة الميدان الأسبوعية بعنوان "أنيس الدغيدي يكتب أسرار 40 يوماً مع الكبار خلف الأسوار.. وبعد خروج الكاتب الصحفي أنيس الدغيدي والناشر الأستاذ ياسر رمضان من المعتقل تم الصلح بين عائشة القذافي والدغيدي عبر اتصالات هاتفية من ابنة الزعيم القذافي والتي قدمت له الدعوة بزيارة ليبيا عام 2004 فاعتذر الدغيدي عن قبول الدعوة.
ثم تجددت الدعوة وتمت الزيارة في طرابلس يوم 27 سبتمبر 2010
ةجاء كتاب "جنر ال الحرية" في عبد الناصر القذافي معا كبداية عهد جديد بين العقيد القذافي وأنيس الدغيدي افتتحه أنيس الدغيدي بهذه المقدمة لعبد الناصر والقذافي معا :
بعد رحيلك .. شمس الحرية بوجود القائد الليبي الثائر .. ماغابت
خُذ مْقيلك .. أمس واليوم وغداً دعونا الوحدة العربية .. ما استجابت
"شِدْ حيلك" .. سأجيبك كل أنظمتنا الأبية والفتية والغبية .. ما استتابت
"مُدَّ جِيلَكَ" في ظل هذا الفارس والفاتح والقائد .. أمانينا .. ما استحالت
أرهقنا مُعمَّر الفاتح يا سيدي ..
بأحمالنا وآمالنا وآلامنا وأوزارنا ..
وأكتافه كأحماله .. ما ناءت ولا ناخت ولا شاختْ
وقد كانت هذه المقدمة هي خير وصف لعلاقة وردية بين القذافي والدغيدي حقاً وعصر مختلف بعد الاعتقال والسجن .. يتجلى ذلك في قول الدغيدي في كتابه :
لي شخصياً ملاحظات ديمقراطية على صدام حسين .. لكن التجربة أكدت أن العراق لا يُحكم إلا على طريقة الحجاج بن يوسف الثقفي وصدام حسين فقط
بيدَ أنها طبيعة شعب ونظام حُكم .. وفِطرة ناموس وطبيعة جغرافيا سياسية فيما بدا وأكدته التجربة الواقعية والعملية
لكنني رغم ذلك عارضتُ وانتفضتُ وانتقدتُ وغضبتُ بشدة مما حدث لصدام حسين ونظامه
فلستُ أؤيد إخراج الحكام من مقاعد السلطة بالجبر عن طريق تدخلات أجنبية أو عربية في شأن داخلي "لدولة ما" ذات سيادة سياسية وحرية رأي واستقلال قرار
تلك هي المرة الأولى التي أعايش –بنفسي- فيها كارثة رئاسية ضد نظام عربي والكارثة الأخطر أنه النظام العربي الوحيد الذي أوليه تقديراً واحتراماً كاملاً بعد عصر عبد الناصر لثقتي المفرطة في أن صاحبه هو القائد الوحيد الآن الذي يعوَّل عليه بآمال الأمة جمعاء وطموحات شعوبها لكونه ثورياً حتى النخاع وعروبياً حتى العظم ورغم أنني –قبل هذه المؤامرة- لم أكن على علاقة شخصية لا بالقائد الليبي معمر القذافي ولا بأسرته أو كبار رجال دولته .. إلا أنني أؤمن أن الثائر الليبي الكبير هو وريث عروبة عبد الناصر وحده .. وهو حامل آمال العرب وحده .. وهو الذي تتعلق به وعليه آمال وأحلام الجماهير العربية العريضة في وحدة عربية حقيقية شاملة .. وذلك لأن القذافي الثائر هو صاحب نصيب الأسد في عدد مرات تجميع ووحدة الأمة بمفرده منذ عام 1969 وحتى اليوم .. لذلك تخشاه أمريكا وتكرهه إسرائيل
فماذا عن تفاصيل هذه المؤامرة الكارثة ؟

حوار تليفزيوني لأنيس الدغيدي يشرح المؤامرة كاملة اضغط هنا

مقابلة تليفزيونية لأنيس الدغيدي في التليفزيون الليبي اضغط هنا

حوار تليفزيوني لأنيس الدغيدي يشرح المؤامرة كاملة 2 اضغط هنا

حوار تليفزيوني لأنيس الدغيدي يشرح المؤامرة كاملة 3 اضغط هنا

حوار تليفزيوني لأنيس الدغيدي يشرح المؤامرة كاملة 4 اضغط هنا

فيديو تليفزيوني مع أنيس الدغيدي كنت صديقا للقذافي الجزء الأول اضغط هنا

فيديو تليفزيوني مع أنيس الدغيدي كنت صديقا للقذافي الجزء الثاني اضغط هنا

أنيس الدغيدي يروي أسرار صدام حسين مع القذافي و المخابرات الليبية الجزء الأول اضغط هنا

أنيس الدغيدي يروي أسرار صدام حسين مع القذافي و المخابرات الليبية الجزء الثاني اضغط هنا

أنيس الدغيدي يروي أسرار صدام حسين مع القذافي و المخابرات الليبية الجزء الثالث اضغط هنا

أنيس الدغيدي يروي أسرار صدام حسين مع القذافي و المخابرات الليبية الجزء الرابع اضغط هنا

 نيس الدغيدي يروي أسرار صدام حسين مع القذافي و المخابرات الليبية الجزء الخامس اضغط هنا

أنيس الدغيدي يروي أسرار صدام حسين مع القذافي و المخابرات الليبية الجزء السادس اضغط هنا

 

أنيس الدغيدي في سيارة القذافي

 

أنيس الدغيدي في سيارة القذافي

 

سيارة القذافي قابعة بانتظار أنيس الدغيدي أمام فندف كورنثيا باب إفريقيا في طرابلس


وماذا عن دور واشنطن ؟
وماهي علاقة باراك أوباما بالقضية ؟
وماذا عن تفاصيل رسائل باراك أوباما لي ؟
اسرار أخطر 4 اتصالات هاتفية بيني والرئيس أوباما
ولماذا أرسلت لي السيدة الأمريكية الأول ميشيل أوباما رسائل سيادية هامة ؟
وكيف طلبت مني الأمم المتحدة تقديم المشورة لها للقضاء على القذافي ونظامه ؟
ولماذا عرضت عليَّ الأمم المتحدة منصباً حساساً بها ومبلغ شهري مغري جداً وشقة بجينيف وأخرى في نيويورك ؟
وما هي علاقتي بالسيد جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي ؟
علاقة إسرائيل بالمؤامرة ضد القذافي الثائر والقائد
ما هي حكاية الناشرة الأمريكية في لعبة المؤامرة ضد القذافي .
مستشارة هيلاري كلينتون المسلمة .. ماذا قالت لي هاتفياً ؟
أسرار حكاية رام عمانوائيل مدير البيت الأبيض وأنتوني وينر عضو الكونجرس الأمريكي بمؤامرة الإطاحة بالقذافي
ماذا قال لي أمير عربي كبير في تكملة خيوط المؤامرة الأمريكية السعودية ضد القذافي ؟
وإليك –عزيزي القارئ- تفاصيل اخطر مؤامرة ضد الثائر الليبي الكبير معمر القذافي
دائماً ما كنتُ أتسائل وأنا أدرس القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة ونحن نتجول بين الأنظمة الدستورية الحاكمة سواء الدول الفيدرالية أو الغير فيدرالية .. وسواء النُظم المركزية أو اللامركزية وجعلتُ أبحث عن طول فترة الحكم على كرسي السلطة أو عدمها وكيف يرتبط "أو لا يرتبط" الشعب بالحاكم بغض النظر عن قِصَر أو طول فترة رئاسته ؟
وجعلتُ أتأمل خارطة التأريخ وأقلِّب أوراقه ذات اليمين وذات الشمال لأتوقف بعين الدراسة على "طول فترة الحكم وكيف يستطيع فرد واحد أن يحكم دولة ما لأطول فترة ممكنة ؟"
وكان الجواب الذي يواجهني على مائدة البحث وطاولة التقصي هو
إما أن يكون الحاكم ديكتاتوراً مستبداً كـ عيدي أمين حتى ولو حكم 8 سنوات فقط من عام 1971 – 1979 م أو امبراطوراً همجياً كـ هيلاسيلي حكم من 1928 – 1974 أي 46 سنة
وإما أن يكون زعيماً ثورياً كـ جمال عبد الناصر من 1952 إلى 1970 أي حكم 18 سنة
أو الخليفة الفاطمي الثامن المستنصر بالله الذي حكم أكثر من ستين سنة
أو كـ فرعون موسى الذي حكم 67 عاماً عجافاً
وتوقفتُ أيضاً بعين البحث والدراسة أمام تجربة فرانكلين ديلانو روزفلت وكيف يعتبر أكثر رئيس أمريكي جلس على كرسي السلطة لأربع دورات كاملة منها الأخيرة حين حكم وهو على كرسي متحرك بِناء على طلب وإلحاح الشعب الأمريكي
وكذلك توقفتُ مع القائد الليبي متسائلاً
لماذا حكم ليبيا 8 سنوات فقط من عام 1969 وحتى 1977 وتنحى عن الرئاسة ليبقى منظِّراً ومفكراً لبلاده كـ قائد للثورة ومرجعاً لقيادتها الثورية تاركاً الحكم للشعب .. كل الشعب ؟
وتعجبتُ كيف يمكن أن يحكم الشعب ذاته ؟

أنيس الدغيدي في سيارة القذافي المكشوفة في الساحة الخضراء


وتساءلتُ أكثر
لماذا تطالب الجماهير بحاكم دون آخر ؟
ولماذا ترجم رئيس وترفع سواه ؟
ولماذا تترحم على أيام حاكم وهي تلعن سنسفسل جدود حاكم آخر جثم على أنفاسها لفترة رئاسة واحدة أو لفترتين كـ جورج بوش ؟
والحق يقال أنني لم أتمكن طيلة سنوات بحث طويلة من حسم هذه الجدلية والفرضية حتى زرتُ ليبيا مؤخراً .. وتيقنتُ كيف يحكم الشعب الليبي ذاته بعيداً عن رؤية رئيس واحد أو حزب واحد أو فِكرٍ واحد .. حيث ما يسمى بنظام المؤتمرات الشعبية التي تناقش كل صغيرة وكبيرة ويتخذ الشعب قراره بنفسه وهو يحكم ذاته بذاته بلا رئيس مُسلَّط أو سلطان مُخلَّد أو مَلِك مُملَّك أو ديكتاتور متجبر .. وجدتُ الشعب في ليبيا يحكم نفسه بنفسه تحت سمع وبصر صانع الثورة القائد القذافي.
ولكن
ما هي تفاصيل قصة المؤامرة ضد الزعيم الليبي الكبير .. أولاً ؟
وما هي حكاية تلك اللعبة الأمريكية والسعودية ضد القائد الليبي معمر القذافي والتي عايشتُ جميع تفاصيلها بنفسي البداية
مؤخراً .. أثارت روايتي الأخيرة
"محاكمة النبي محمد"
جدلاً واسعاً وحدثاً شاسعاً ونقاشاً حاداً وشهرة ضاربة في أرجاء المعمورة فانتفض ضدي المتأسلمون ودُعاة العلم من محدودي البصيرة وأهل الرجم بالغيب والشم على ظهر اليد أو بطنها وضرب الودع تحت غطاء الشرع وهو منهم براء كذئب ابن يعقوب وعليهم يوم القيامة شاهداً على حماقتهم وجهلهم
وانتفض لروايتي كذلك شتى وسائل الإعلام في العالم أجمع من صحافة وفضائيات .. وعملت عليها وعليَّ بعض الأجهزة السياسية والأمنية والقضائية
واستغلها واستغلني بعض خصومي الذين ما كانوا يجترأون على رفع رؤوسهم من الرمال أو رفع قاماتهم المحنية أمامي في الوضع : "افعل ما تشاء يا سيدي"
ليهاجمونني في محاولة رخيصة لتصفية قائمة حسابات طويلة خصوصاً بعد أن أعلنت أنني سأدخل انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر 2011 مرشحاً ضد الرئيس مبارك أو نجله أو أي مرشح آخر على المنصب الرفيع من أجل مصر وكرامتها ومستقبلها والأمة العربية ووحدة صفوفها .
واتصلت بي العديد من دور النشر العالمية ووكلاء النشر في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بغرض نشر رواية : "محاكمة النبي محمد" بلغات عديدة خارج حدود مصر والأمة العربية لتجوب آفاق جديدة شاسعة .. رغم أن الرواية تدافع عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ضد هجمات المستشرقين
وكانت هناك وكيلة نشر وصاحبة دار هامة للنشر في ولاية ألاسكا تدعي "فيفيان هال" .. والتي أعربت بقوة شديدة وبالغة عن رغبتها في نشر روايتي المذكورة بل وسائر أعمالي ومشاريعي الكتابية ومنها
صدام لم يُعدم هؤلاء قتلوا السادات بن لادن والذين معه ورواية شيفرة تشرنوبل والتي أؤكد فيها بالوثائق أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي قامت بتفجير المفاعل النووي الروسي بفعل فاعل ولم ينفجر نتيجة لعطل كما أشيع .. وغيرها من المشاريع الخاصة بي .
وأسعدني جداً قرار فيفيان هال كوكيلة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم .. وكصاحبة موطئ قدم راسخة في عالم النشر والفِكر والإبداع
ثم طلبت 3 فصول من روايتي محاكمة النبي محمد فأرسلتها لها بالبريد الإليكتروني مباشرة .. للقراءة والإستمتاع "على حد وصفها "
وبعد أقل من 96 من قرارها الإيجابي وجدتها تخبرني بأنها لا تحتم التعاون معي وأن أعمالي على حد قولها ووصفها بالضبط
"خطيرة للغاية ويجب أن تستشير فيها الجهات الأمنية والسياسية المنوطة في بلادها بصناعة القرار الأمريكي السيادي"
والعبارة في مضمونها ومكنونها مخيفة وحادة .. بل مرعبة للغاية
خصوصاً أنها تأتي بعد استلطاف ورغبة منها وصلت إلى حد الإستعطاف والحيلولة لي كي أقبل تعاوني معها في نشرها وتسويقها لأعمالي في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم .. ثم هي فجأة تنحرف 180 درجة كاملة عن الإتجاه الصحيح وتحدثني بطريقة غير لائقة عن المسلمين والإسلام وأن لها صديقة مسلمة تعمل في منصبٍ حساس جداً وتشتكي "صديقتها" من الإسلام والمسلمين"
ثم كتبت لي عدة رسائل بهذه المضمون .. وفي الأخيرة كتبت لي كلمة : "شالوم" عن عمدٍ طبعاً .. فأدركتُ توصيفها وعلمتُ يهوديتها
ولكن بمراجعة الأمر وتحليله جيداً نجد الآتي
• أننا أمام شخصية أمريكية لها أهمية فكرية وثقافية في سوق الكتاب والفِكر تُسمى "فيفيان هال"
• أنها ألحت بإصرار على التعاون معي بشأن نشر "جميع أعمالي" الإبداعية التي أكتبها .
• أنها تراجعت في زمنٍ قصير جدداً .. دون سبب واضح أو مُقنع أو مُفصح عن حقيقته أو مصدريته ولم تعلن لي حتى الآن حيثيات رفضها الصريحة رغم استدراكي للحقيقة الكاملة جلية مكشوفة بعد ذلك
• وأنَّ تراجعها السريع هذا يعني أن هُناك حدث وموقف وقضية وقصة حدثت أو اتصال وقع بشأني وشأن أعمالي مع جهات نافذة وأمنية أمريكية عُليا.
• أنها شخصية نافذة إلى أغوار صُنَّاع القرار الأمريكي والأمني في أجهزة عديدة وغالباً هي السي آي إيه "وكالة المخابرات الأمريكية"
• أنها أخبرتني بنص رسائلها بأنَّ لها صديقة مُسلمة ناقمة على الإسلام والمسلمين رغم أن صديقتها لم تقم بتغيير دينها
• والأهم من ذلك أن صديقتها تعمل في منصبٍ حساس جداً بالدولة
• ثم أنَّ فيفيان هال أعلنت عن نفسها أنها : يهودية .
وأمام هذه النقاط نتوقف .. ثم نستكمل الرحلة .. وبعد ذلك نستدعي هذه النقاط إذا ارتأينا لها ضرورة بعد ذلك ..
كل ذلك حدث في بداية 16 إبريل 2010 للميلاد ..
وبعد قرابة الشهر .. جائني اتصالاً من السيدة فيفيان هال

أنيس الدغيدي أمام خيمة القذافي في باب العزيزية

 


يحمل شتى آيات الإعتذار والأسف والندم ..
وأنها استمتعت تماماً بروايتي وكذلك صديقتها المسلمة صاحبة المنصب الرفيع "إياها" والتي عرضت "صديقتها" أن تترجم روايتي : "محاكمة النبي محمد" بسبب إعجابها بالرواية
ولربما ترجمت لي كل أعمالي .. ثم ناشدتني بأن أسمح لها في تلك المكالمة بأن أتحدث مع صديقتها المسلمة ذات المنصب الرفيع لتعرفني بنفسها .. ودار بيننا هذا الحوار العربي الفصيح .. وباغتني وأدهشني تحدثني بلكنة عربية خليجية
كيف حالك أستاذ أنيس ؟
أهلاً .. مَنْ حضرتك ؟ وهل أنتِ عربية أم أمريكية تجيد اللغة العربية ؟
أجابتني بدهاء ووقع ابتسامة عريضة تملأ شفتيها
إسمي هوما عابدين .. مساعدة السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية .. أنا هندية الأب وباكستانية الأم .. لكنني عشتُ في السعودية 11 عاماً من عمري .. لذلك أجيد العربية بلكنة خليجية
أهلا يا فندم .. فُرصة طيبة
دخلت في القضية مباشرة
روايتك فوق مستوى الروعة ..لغتها بديعة وجوهرها رائع وعرضها ساحر .. أنا بدأت في ترجمة فصولها الثلاثة .. أتمنى أن ترسلها لي كاملة حتى يتسنى لها ترجمتها لك .. فيفيان صديقتي المخلصة ستقوم بنشرها كما أخبرتك .. وسننجز ذلك في عام 2011 حيث أخبرتني بأنها ستطبع منها في الطبعة الأولى خمسة ملايين نسخة لطرحها في الولايات المتحدة الأمريكية .
هنا قاطعتها فيفيان هال وتناولت منها الهاتف لتسألني :
- ما هو الأجر الذي ستحصل عليه مِنِّي يا أستاذ أنيس مقابل نشري لهذه الرواية الرائعة ؟
- سأحصل على نسبة توزيع ودفعة مقدم عند التوقيع .. بكم ستقومين بطرح الرواية يف الأسواق ؟
أجابتني فيفيان هال بسرعة مؤكدة :
- ليس أقل من مائة دولار في تصوري .. فالحدث قوي وهام وسينتظره العالم وسنقوم بحشد الدعاية المناسبة له مُقدماً .. دع لي ذلك .. كم ستأخذ نسبة لقاء ذلك ؟
- ليس أقل من 35% .
اعترضت فيفيان هال ثم اتفقنا على 25% أجر لي على من سعر النسخة بعد سداد قيمة النفقات وخصمها أي أحصل على 25% من صافي الأرباح .. وأن أحصل على 750 ألف دولار دُفعة مُقدمة عند التوقيع
وأسعدني ذلك العرض للغاية.. فهو عرض ناقل لي بالفعل ومثمر ومثير
ولم تستمر فرحتي طويلاً .. حتى طلبت مِني فيفيان هال مشروعاً آخر أكتبه لها
اعترضتُ قبل أن أعرف المشروع أو نوعه
- عفواً سيدة هال فلستُ ترزياً أو كاتب مأجور يكتب بالقطعة أو الطلب لمن يدفع .. أنا كاتب أنفعل بالفِكرة التي تعِن لي وتؤرقني وتلح عليَّ طويلاً .. حينئذٍ أكتب
شرحت وفسرت وجهت نظرها بقولها :
- هناك مشروعات تأتي للكاتب اضطرارية عارضة وليس من الحصافة رفض مثل تلك المشاريع .. هناك في عام 2011 ستكون هناك تغييرات على الخارطة السياسية العربية كبيرة .. في مصر .. لو شئت أن تكون رئيساً لها عليك أن تصغي جيداً لي وأن تنفذ ما أقوله لك طواعية .. وهناك أيضاً ستتغير خارطة الحكم في اليمن في عام 2011 أيضاً وفي السودان وسينتهي حُكم القذافي في ليبيا للأبد .. لذلك فإنني أطلب منك أن تكتب لنا كتاباً عن القذافي .. كتاب هجاء يوائم تماماً ويتزامن مع نفس الحدث العالمي الذي سيثير العالم وسيشغله بقوة ونحن نريد أن ننجح معاً ..
تعجبتُ وشردتُ من هول الصدمة .. فتأخرتُ في الرد.. فتناولت هوما عابدين منها الهاتف لتحدثني بدورها :
- أستاذ أنيس الدغيدي .. أناأتصور أن تسغ يجيداً لما تقوله فيفيان فهي تدرك جيداً ما تقول .. وكتابك عن القذافي سيكون له مصداقية كبيرة ووقع هام للغاية فأنت كاتب عربي كبير ولك إسم ومصداقية وخصوصاً في منطقة الهجاء والقدح وتشريح السياسة .. والأعم أنك تعرض نفسك كمرشح رئاسي في انتخابات الرئاسة القادمة في مصر 2011 .. وقوفك مع فيفيان سيمنحك فرصة أكبر في بالنجاح وتحقيق الحُلم في حكم مصر .. وأنا شخصياً أعدك أن أفتح لك خطوطاً وخيوطاً مهمة في البيت الأبيض .. ودعني أخبرك أن الرئيس باراك أوباما منزعج جداً من كتابك : "أوباما مسلماً" .. رغم علمي بأنه حدثت هناك اتصالات بينك والرئيس أوباما وأنك لم تراعي ذلك ..

أنيس الدغيدي في باب العزيزية

 


وهنا ينبغي لي من وقفة هامة
أثناء الحملة الإنتخابية للرئيس باراك أوباما كنتُ –كالسواد الأعظم من أمتنا العربية حينها-من المعجبين بالمرشح الرئاسي الأسود أوباما وذلك فقط لجرأته على خوص الحلم ودخول معترك انتخابات الرئاسة .. فكتبتُ له رسالة طويلة على بريده الإليكتروني الخاص شرحتُ له فيها أنني كاتب مصري وعربي يقولون عنه مجتهد وقد حصلتُ على مكانة كذا وكذا وجوائز كذا وكذا عن كتاباتي .. وأني من مواليد 1960 في حين أنه من مواليد 1961 .. وأنني أسمر وهو كذلك .. وأنا إفريقي وهو كذلك .. وقد درستُ القانون وهو كذلك .. وجعلتُ أعدد له رؤيتي وموقفي وتصوراتي وطرفاً من ذلك .. وبعد ايام . وكنتُ قد نسيتُ الرسالة وفي أوج انشغال المرشح الأسود باراك أوباما في انتخاباتالرئاسة وةقبل أن يطيح أرضاً بهيلاري كلينتون منافسته الوحيدة بأسابيع قليلة وجدتُ مكالمة هاتفية يقول صاحبها :
- السيد أنيس الدغيدي الكاتب المصري معي ؟
أجبته :
- نعم أنا أنيس الدغيدي .
فألقاها في وجهي مباشرة وانسحب ..
- السيد الرئيس باراك أوباما معك على الهاتف .
وتعجبتُ من عبارة وتوصيف "السيد الرئيس" هذه
فجائني صوت السيد "مرشح انتخابات الرئاسة الأمريكية الذي لم يصبح بعد رئيساً بل ولم يطح بعد بأقوىمرشح ضده وهي السيدة هيلاري كلينتون صاحبة الهالة الكبيرة لكونها سيدة أولى للبيت الأبيض في عهدج زوجها الرئيس بيل كلينتون .. فمَنْ يكون السيد أوباما هذا ؟
هكذا عبرت تصوري سريعاً .. ولكن قبل أن أصول وأجول مع تصوراتي جاءني صوته رخيماً واثقاُ به نبرة اعتزاز بذاته ويقين بقضيته :
- صباح الخير يا سيد دغيدي قرأتُ رسالتك جيداً وأعدت قراءتها مراراً في زحمة اهتماماتي .. أردتُ فقط أن أحدثك الآن .. لأقل لك شكراً فقط على رسالتك المهذبة والطموحة والتي يجب أن ننظر إليها بعين الإعتبار .. سنكون معاً على الدرب .. عندي مناظرة بعد قليل مع السيدة كلينتون .. اسمح لي أن أتصل بك غداً في نفس هذا التوقيت غداً بالضبط لنتحدث معاً .
أجبته في حيرة من أمري .. فقد وضع أكثر من رأس موضوع بحاجة لتساؤل وتوضيح
ثم هو يعطي أوامره على شكل رجاء
ثم هو أوشك أن ينهي مكالمته إذن
فأجبته مُضطراً :
- لك ما تشاء أيها السيد الموقر .. سأنتظر مكالمتك غداً في نفس الموعد بكل تأكيد ..
وشكرني وانسحب ..
وشردتُ مع تساؤلاتي النارية في دهشة من أمري
كيف يصفه مُقدمه بإنه السيد الرئيس الأمريكي وهو بعد لم يتخلص من كابوس السيدة هيلاري كلينتون ؟
كيف لم يعترض باراك أوباما المرشح الأمريكي الأسود للرئاسة على عبارة مُقدمه لي ؟
ما كل هذه الثقة المفرطة في الرجل التي تناهز الغرور ؟
لماذا باراك أوباما "مجرد مرشح رئاسي أسود تحت العادي" واثق من دخوله البيت الأبيض ؟
وفي اليوم التالي طلبني السيد باراك أوباما هاتفياً .. وتحدث معي عن قراءته للعديد من مؤلفاتي وأنه أعجب كثيراً بـ تاريخ بوش السري الأسود و بن لادن والذين معه و بن لادن وعرش آل سعود و أنه مذهول كتابي "صدام لم يُعدم" وتوقفنا لبعض عن الحديث عن صدام .. ثم أسهب الرجل في الحديث عن مفهوم الصداقة الإنسانية عموماً وأصدقاء السياسة بوجهٍ خاص .. وأنه يقدِّر القدرات والملكات والإخلاص ويؤمن بالرجال وفق منهجية وملفات منظمة ولا يؤمن بالعشوائية في حياته ولم يعقِّب سوى بضحكة واثقة على سؤالي :
- ما الذي يجعلك واثق كل الثقة من دخولك البيت الأبيض كـ رئيس للولايات المتحدة الأمريكية ولماذا لم تنكر على مُقدمك لي أمس وصفه بأنك السيد الرئيس ؟
كنتُ آنذاك أقدم برنامج من إعدادي وتقديمي لقناة البدر الفضائية بعنوان : "في المحظور" وأذكر أنه كان ضيفي في هذه الحلقة صديقي الحميم اللواء "حازم حماد" عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي ونائب مجلس الشعب ورئيس جهاز أمن الدولة السابق .. وأذكر أنني وقفتُ على الهواء في مُقدمتي في الحلقة التالية لهاتين المكالمتين مع "المرشح باراك أوباما" لأوضح وأعلن على الملأ مفاجأة :
- أن أوباما سيدخل البيت الأبيض ليكون أول أسود يحكم العالم من أمريكا .
وقتها أذكر أن بعض أصدقائي من كبار المسئولين اتصلوا بي يستبينون النبأ واحتفظتُ بخصوصية اتصال أوباما بي .. ولكنهم وجدوا بالفعل أن مسألة أوباما محيرة وممكن جداً يدخل البيت الأبيض ويحكم أمريكا
منذ تلك اللحظة قررت أن أدرس أوباما جيداً .. بلا عواطف ولا مؤثرات أو دوافع شخصية مع أو ضد .. ووضعت الرجل على مائدة بحثي وطاولة التقصي الخاصة بي وعبثتُ في تاريخه وأفكاره بتؤدة واهتمام ودراسة مستفيضة .
ورغم اتصاله بي قبيل زيارته للقاهرة حيث خطبة جامعة القاهرة الشهيرة وهو يدعونني لحضور اللقاء إلا أنني اعتذرتُ متعللاً بوجودي خارج مصر وقت زيارته .. وهذا لم يكن صحيحاً .. إلا أنني كنتُ قررتُ أن أخرج من دائرة المهيجات النفسية وأنا أشرِّح الرجل بمشرط الباحث ورؤية المفكِّر الحيادية الباحثة عن الحقيقة فحسب .
وأخيراً ..
صدر لي فيه في معرض القاهرة الدولي للكتاب الماضي يناير 2010 كتابان معاً هما :
"أيام أوباما السوداء" و "أوباما مُسلماً" والأخير أؤكد فيه بالوثائق والمستندات والأدلة الدامغة أن أوباما عاش مسلماً 34 سنة من عمره كاملة حتى عام 1995 وأن اليهود هم الذين صنعوه بصفقة مجنونة لحكم الولايات المتحدة الأمريكية
هذا تعريج على عبارة "هوما عابدين" مساعدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية وصديقة الناشرة والوكيلة الأدبية "فيفيان هال" .. أن الرئيس أوباما مستاء من كتابي : "أوباما مُسلماً"
لذلك تعجبتُ من كلمة "هوما عابدين" لي :
أنني لم أراعي اتصالات الرئيس باراك أوباما بي
وهذه حقيقة .. ولكن التأريخ لا يرحم .. وأنا رجل عاشق صب ومؤلَم دنف بالحقيقة مهما كانت اتصالات الرئيس الأمريكي بحضرتي .
ثم قالت "هوما عابدين" في مكالمتها الهاتفية :
- سأتدخل لك لدى السيد رام عمانوائيل لمساعدتك لدى البيت الأبيض وإعادة المياه إلى مجاريها مع الرئيس أوباما .. وذلك من أجل ترشحك لانتخابات الرئاسة ..
ثم نصحتني "هوما" :
- بالنسبة لكتاب القذافي أنصحك بالإهتمام بي والإسراع بالعمل فيه والإنتهاء منه لنقوم بنشره في عام 2011 ليتوائم مع توقيت وحدث الإطاحة بالقذافي وحكمه الإستبدادي .
انتهت المكالمة عند هذه القضية لتطرح عدة استفهامات خطيرة اللغاية :
• الإفصاح عن تلك المسلمة صديقة فيفيان هال .. وأنها "هوما عابدين" تلك الشخصية النافذة جداً في صناعة القرار الأمريكي .
• أنَّ العبد لله البسيط موضع اهتمام لدى أهل القرار الأمريكي من فوق لتحت
• أن الرئيس باراك أوباما مستاء جداً من كتابي : "أوباما مسلماً"
• أن اليهودي الإسرائيلي "رام عمانوئيل" مدير البيت الأبيض ينتظر خطوة التدخل لإصلاح ذات البين إياها بيني والسيد الرئيس الأمريكي بسلامته
• أن البيت الأبيض مهتم جداً وبجد وبما لا يدع مجالاً للريب من خلال "هوما عابدين" وعميلتهم "فيفيان هال" بشأن القائد معمر القذافي وحكمه وكتابه .
• أن مسألة "الرغبة" في الإطاحة بالعقيد القذافي ليس عابراً في مخيلتهم وإنما حقيقة في أوراقهم ومؤامراتهم الدنيئة
• أن اللعبة كبيرة وجادة وخطيرة للغاية
مِنْ هنا فقد تناوبتني الريب واستلمتني الهموم فسلبت وقتي ونهشت أعصابي وقضَّت مضجعي .. وأنا أتحاور مع ذاتي واسترجع كل حكايتي مع "فيفيان هال".
وبعد قرابة الشهر تقريباً جاءتني مكالمة هاتفية من أمير عربي كبير .. هو الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود
تحدث معي الرجل عن ضجة روايتي : "محاكمة النبي محمد" ومازحني بقوله :
- أن الإسلاميين أهدروا دمك .
وعرَّج سمو الأمير خالد على كتابي : "فساد آل سعود" وأنه عاتب عليَّ .. ولكن لأن سموه مثقفاً وصاحب جريدة الحياة اللندنية فإنه يتفهم مشاعر الكاتب ونزاهة قلمه ويعي أيضاً أنه لربما فهم الكاتب أية قضية بشكلٍ خاطئ ولذلك يجب تصحيح فهمه إذا كان ذلك ممكنا وذلك بتوضيح الصورة .
وطلب سمو الأمير خالد أن يقرأ الرواية القنبلة والحدث .. ووعد بأن يرسل لي بريده الإليكتروني في آخر المكالمة الهاتفية برسالة هاتفية إلا أن سموه لم يفعل ذلك
وعرض عليَّ رغبته في نشرها حلقات في جريدته : الحياة .
وطلبتُ إمهالي الوقت لأدرس الأمر .. فعندي عروضاً كثيرة عربية أجنبية لذلك ..
ولكن الذي كاد أن يفقدني عقلي وأرعبني بصراحة حين قال :
- أنا علمت أنك ستنشر رواية "محاكمة النبي محمد" في الولايات المتحدة الأمريكية ..
- نعم هذا صحيح يا سمو الأمير .
بادرني بقوله المباشر المخيف المباغت :
- "فيفيان هال" إنسانة موضع ثقة وممتازة وأنا أنصحك بالتعاون معها .. ستكسب كثيراً مع فيفيان (قالها هكذا مجردة وكأنها من بقيت عائلته) .. فكَّر في كتاب القذافي الآن .. سيكون كتاباً مهماً للغاية .. حُكم القذافي سينتهي تماماً في عام 2011 وسيلحق بصدام حسين .. أنا واثق إن عندك مادة ثرية للكتابة في هذا الموضوع .. وأنا شخصياً سأمدك بمادة وفيرة تساعدك على كتابة هذا الكتاب المهم للغاية .. لكن الأهم الآن هو البداية .. أسرع يا أستاذ أنيس .
هنا .. وهنا فقط أدركتُ خطورة القضية لا محالة
والعجيب ..
أن منظمة هيومان ووتش رايتس وهي إحدى المنظمات المنبثقة عن الأمم المتحدة والتي تدَّعي بأنها منظمة حقوقية تنشد العدل والمعروف عنها يهوديتها وإسرائيليتها تحديداً .. الغريب أنها أرسلت لي عرضاً سخياً بدون مُقدمات أو : "إحم أو دستور"
تعرض فيه على العبد لله :
"وظيفة مراقب في الأمم المتحدة وبعثة دراسية لنيل درجة الماجستير ومقابل مادي قدره 60 ألف دولار شهرياً وشقة لإقامتي في نيويورك وأخرى في سويسرا .. وذلك في مقابل أن أقوم بالمراقبة في الأعمال التابعة للأمم المتحدة وكتابة التقارير اللازمة لذلك شريطة ألا تكون تلك التقارير معترضة أو معارضة ألبتة لإسرائيل إطلاقاً".
ثم جائني فب غضون ذلك رسائل خاصة من الرئيس باراك أوباما شخصياً يستشيرني في قراره بشأن الخروج من العراق وماذا أرى في ذلك القرار .. وتوالت رسائله إليَّ في العديد من المواقف .. وكذلك الليدي ميشيل أوباما السيدة الأمريكية الأولى أرسلت لي 3 رسائل أخرى حول إخباري ومشورتي بشأن بعض نشاطها الإجتماعي والسياسي
ثم جاءتني رسالة حاسمة أخرى من تلك المؤسسة المشبوهة التي تعمل تحت غطاء رسمي في الأمم المتحدة لتستشيرني في عملية القضاء على القائد الليبي معمر القذافي متهمة إياه بالإرهاب والتطرف ووجوب نهاية نظامه وفقاً لمفهومهم الجائر والأعمى .
ثم .. في شهر يوليو 2010 اهتز العالم أجمع بزواج "هوما عابدين" المُسلمة من أنتوني وينر اليهودي الإسرائيلي عضو الكونجرس الأمريكي عن نيويورك ..
لأكتشف أنني أمام مؤامرة ضخمة من العيار الثقيل
هُنا .. وهُنا فقط .. أدركتُ تماماً أن الزعيم الليبي الكبير في خطر .. نفس الخطر الذي واجه عبد الناصر .. رفيق عمره وصديق رحلته وتوأم نضاليته ..
فالزعيم القذافي في خطر ..
رئيس عربي مُسلم في خطر
قائد كبير ورفيق درب الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في خطر محيق
صنو جمال عبد الناصر على طريق النضال والتضحية وعشق العروبة وفارس العزة والكرامة في خطر موشك
هل يعقل أن أترك الزعيم في محنته ؟
هل من الأخلاقي والشرعي والديني أن أُبكم ؟
نعم لن أكتب قدحاً في زعيم عربي كبير كالقائد القذافي ولكن : " الساكت عن الحق شيطان أخرس
ونهشتني الفِكر مُجدداً
واعتركت معي ..
فالعرض الأمريكي كبير ..
750 ألف دولار دُفعة أولى عند التوقيع حين أوقِّ عقد رواية محاكمة النبي محمد
ونسبة 25% من صافي الأرباح بالملايين
وكتاب جديد عن القذافي بمادة سعودية ونشر أمريكي ومقابل مادي يقيناً سيكون ضخماً ومذهلاً .. صحيح لم نتحدث في تفصيلاته ولكنه حتماً سيكون عرضاً مغرياً
زوجتي المهندسة صفاء نصحتني بعدم إفساد الصفقة :
- لا تكتب عن العقيد القذافي .. فلا نريد مشاكل مع أحد وأنا أعلم أنك تحترم ضميركم وقلمك .. ولكن لا تخسر ناشرة ووكيلة أمريكية كبيرة ستدفع لنا ملايين الدولارات بناتك بحاجة إليها .. هذه فرصتك الأخيرة يا زوجي العزيز .. رجاء تعقَّل وفكَّر .. أنت كاتب .. وكاتب فقط .. لا تكن غير ذلك .. ولكن لا تخسر الناشرة .. اعتذر لها عن كتاب القذافي واستمر في مشروع رواية "محاكمة النبي محمد" .
ولا تدري زوجتي العزيزة أن مثل هذه الأجهزة لا تتعامل معك بالقطعة أو بالتجزأة .. وإنما تتعامل معك بالجُملة .. بيعة واحدة
مِنْ هنا .. تناولتُ هاتفي المحمول وكتبتُ رسالة موجزة للصديق الكبير الأستاذ الدكتور أحمد كجمان المدير التنفيذي لمؤسسة "واعتصموا الخيرية" التي تقودها الدكتورة عائشة القذافي على درب العمل الإنساني العالمي العام من أجل الإنسانية .. وهذا نص الرسالة :
"عندي رسالة سرية خاصة من جهة أمريكية خطيرة تهدد القائد معمر القذافي"
بعد حوالي ساعة إلا ربعاً اتصل بي الدكتور أحمد كجمان هاتفياً ليتأكد من شخصية صديقه ومحدثه بالقطع .. وكان القرار بزيارة ليبيا تلبية لدعوة الدكتورة الموقرة عائشة القذافي .
وقد حدث ..
وهناك ..

أنيس الدغيدي في سيارة المراسم الرئاسية في ضيافة القذافي


كنتُ أتجول في ليبيا بسيارة مراسم رئاسية دون أن يوجهني السائق المحترم الأستاذ "عبد الرحمن" .. فأنا الذي كنتُ أطلب منه أن أتجول في منطقة كذا أو في شارع كذا وكنتُ أدرس وأحلل وأراقب .. رأيتُ طرابلس قطعة حديثة من أوروبا .. رغم الحظر الذي فرضته عليها الولايات المتحدة الأمريكية بمعرفة الأمم المتحدة لمدة 10 سنوات عجاف ..
رأيتُ طرابلس جديدة غير التي كانت في خيالي ..
رأيتُ نظام وانتظام ونظافة واحترام للشارع وفِكْر جديد ..
رأيتُ شيم البدو تتجلى في تربوية وتربية العقول والناشئة .. ورأيتُ حضارة عريقة وعصرية فريدة حديثة توائم صيحات العصر وتلائم صرخات التقدم ..
رأيتُ .. دولة ناهضة مع زعيم كبير ..
والأهم أنني وجدتُ جواباً عن السؤال الذي شغلني طويلاً .. وهو :
"طول فترة الحكم وكيف يستطيع فرد واحد أن يحكم دولة ما لأطول فترة ممكنة ؟".
رأيتُ طرابلس المؤمنة تحت قيادة قائد مؤمن بصدق ينصح ولا يحكم .. يشرف ولا يملُك .. رأيتُ المسجد الكبير في ميدان الجزائر والذي كان كنيسة .. وتحول في عهد القائد معمَّر الفاتح إلى مسجد يُذكر فيه إسم الله خمس مرات في اليوم حين ينادي المؤذن للصلاة .. وتذكرتُ بذلك .. مسجد آيا صوفيا في اسطنبول .. والذي حوَّله مصطفى كمال أتاتورك إلى كنيسة آيا صوفيا في منتصف العشرينات من القرن العشرين
وهُنا أدركتُ وبصدق القائد الرباني الذي يحميه ربه لأنه مؤمن به ويعمل له ولبلاده .. التي يحكمها الشعب الليبي بنفسه دون حاكم أو رئيس أو مَلِك أو سلطان.. فقط بإشراف قائد الثورة الليبية الإنسان الفيلسوف معمَّر القذافي .
تلك كانت خيوط المؤامرة الليبية التي عايشتها بنفسي وكنتُ شاهد عيان عليها بذاتي ..
ولقد احتفظتُ بكثيرٍ من التفاصيل بها نظراً لسرية القضية والتي لا تزال بعض الأجهزة تعمل عليها الآن .
ولكن ...
إذا كان عبد الناصر والقذافي هما توآمان .. فهل واشنطن صنعت مؤامرات شبيهة ضد جمال عبد الناصر للإطاحة به ؟
أنا أكفيك مئونة البحث -عزيزي القارئ- لتعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتغير قط ولن تتغير في مواقفها ضد الشرفاء من الزعماء العرب .. فكل مَنْ تخرج عليه هو زعيم أمين مخلص لشعبه ووطنه وكل ماتصفخ بأنه صديق ومخلص ووفي لها فهو عميل لها ولإسرائيل .. وهذه قاعدة سياسية مُسلَّم بها لا تحتاج لتأويل ولا تفسير ولا شرح أو جرح أو تعديل .. لدى فقهاء السياسة أو علماء الدبلومسية أو كذابين الزفه
فتعالى معي عزيزي القارئ لتتيقن من مؤامرة شبيهة للإطاحة بعبد الناصر .. ثم تجيبني بعد ذلك:
لماذا عبد الناصر والقذافي توآمان ؟
في الفِكر والروح والصداقة والحب وافيمان بالعروبة .. بل وتوآمان أيضاً في كراهيتهما لواشنطن وتل أبيب ..
والأخطر أيضاً أنهما توآمان :
حتى في مؤامرات أمريكا وإسرائيل ضدهما
هذا هو طريق العظماء ودرب الكبار من المخلصين الثوار جنرالات الحرية
هكذا كتب أنيس الدغيدي عن الزعيم الليبي في أيام الود والصدافة

 

 

بعد الخصام.. والقطييعة بين الدغيدي والقذافي.. غلاف كتاب ابن الحرام 

 

لقد ساند الدغيدي العقيد القذافي في معركته وآزره وكان مستشاره الخاص وصديقه المقرب وناصحه الأمين ومحل ثقته وموطن أسراره وأُذُن خيره ورفيق دربه خلال معظم فترة الحرب على ليبيا.
لقد كان الدغيدي هو وزير الإعلام الحقيقي في ليبيا بأمر القذافي ولقد السيد علي الكيلاني وزير الإعلام الليبي وزيراً على الورق فقط .
واستطاع أنيس الدغيدي أن يغير من سلوك العقيد الليبي وأفكاره لبعض الوقت.. وأعلن الدغيدي عن مبادرة للسلام لرأب الصدع ولملمة الشمل ولُحمة الوطن الليبي لتفويت الفرصة على خصوم القذافي.. وعرضها أنيس الدغيدي على العقيد القذافي في حضور القائط العراقي صدام حسين وبصحبة صديقته الدكتور عائشة ابنة العقيد الليبي وسيف الإسلام ووافق العقيد الليبي على المبادرة (في الجلسة الخاصة) وأفسح العقيد المجال للدغيدي أن يلقي مبادرته على الملأ في التليفزيون .. وفي مساء تلك الليلة خرج أنيس الدغيدي ليلقي المبادرة فوافق عليها قادة بني غازي.. في حين أعلن العقيد الليبي رفضها!!!! إنه منتهى التناقض في شخصية العقيد القذافي .
من هنا أقبل خريف الغضب وشتاء الفراق واكتست سماء العلاقة بين الدغيدي والقذافي بسحب الدخان وأمطار الفرقة وحلقت غربان الشؤم بعد أن رفرفت حمائم المحبة بين العقيد القذافي وأنيس الدغيدي ..
فانسحب انيس الدغيدي من اللعبة وغادر ليبيا وكان قد سبقه بأيام قليلة الرئيس صدام حسين بالخروج من ليبيا إلى وجهة غير معلومة!!!
وأصبح العقيد الليبي في معية بعض الصبيان عديمي الخبرة السياسية أمثال موسى إبراهيم الذيرأوكل إليه القذافي مهمة وزارة الخارجية ليؤكد العقيد أنه وصل إلى آخر مراحل الإنحدار والتخبط السياسي!!!!!
تماما كما يؤكد أنيس الدغيدي أن عبد الله االسنوسي "صهر القذافي" لم يكن يدير أو يعلم شيئا عن المخابرات الليبية وإنما الذي كان يدير دفة كل شيئ في اللعبة المخابراتية هو الصديق الحميم السيد / أبو زيد عمر دردة.
وخرج أنيس الدغيدي من لعبة القذافي لينقلب الحال ويستشيط الدغيدي غضبا لانهيار الدولة وتمزق الشعب الليبي فيكون كتابه الغاضب "ابن الحرام".. أخطر كتب الدغيدي في الهجوم على العقيد الليبي معمر القذافي.

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

للاتصال

 بريطانيا – لندن 

WhatsApp   : 00447456158450

 Mob(Office): 00447460738362

البريد الاليكتروني

anis.aldeghidy@anisaldeghidy.com


 

أحدث الأخبار

اشترك لتصلك أحدث الأخبار

000041375

سري للغاية

  • صدام حسين ولعبة المخابرات >

    Read More
  • 1